فحاشاه بل هو نعم المغيث * إذا فضض الحارث الفاغر
فهذي الكرامة لا ما غدا * يلفّقه الفاسق الفاجر
أدم ذكرها يا لسان الزمان * وفي نشرها فمك العاطر
وهنّ بها سرّ من رأى ومن * به ربّها آمل غامر
هو السيّد الحسن المجتبى * خضم الندى غيثه الهامر
وقل يا تقدّست من بقعة * بها يهب الزلّة الغافر
كلا اسميك في الناس بأدلة * بأوجههم أثر ظاهر
فأنت لبعضهم سرّ من * رأى وهو نعت لهم ظاهر
وأنت لبعضهم ساء من * رأى وبه يوصف الحاسر
لقد أطلق الحسن المكرمات * محيّاك فهو بها سافر
فأنت حديقة زهر به * وأخلاقه روضك الناظر
عليكم تربّى بحجر الهدى * ونسج التقى برده الظاهر
إلى أن قال رحمه اللّه تعالى :
كذا فلتكن عترة المرسلين * وإلّا فما الفخر يا فاخر
وممّن أشار إلى هذه المعجزة الباهرة الشاعر المفلّق الأديب البارع السيّد عبّاس رحمه اللّه على ما في المجلّد الثاني من كتاب منن الرحمان « 1 » للعلّامة الخبير الشيخ جعفر النقدي ، قال : نظم هذه المعجزة في قصيدة غرّاء ، منها ما يلي :
ولست أنسى مجلس السرداب * إذ صخت شوقا بحشى مذاب
إلى م إغضائك يا بن المرتضى * فحقّكم قد ضاع والدين قضى
وجدّك السبط قضى ظمئآنا * ولم تقم بثاره غضبانا
هامش
( 1 ) منن الرحمان 2 : 236 .