تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يوما ثيابه ، فقال له غلامه : أجيء بدراعة ؟ فقال : لا ، طباطبا ، يريد قباقبا ، فبقي عليه لقبا واشتهر به . ونقل أبو نصر البخاري في سرّ السلسلة العلويّة أنّ أهل السواد لقّبوه بذلك ( وطباطبا بلسان النبطيّة سيّد السادات ) وهو جدّ السادات الطباطبائيّين . وإبراهيم طباطبا هو ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى . وقال ابن عنبة في عمدة الطالب : إنّ إبراهيم بن الحسن ملقّب بالغمر ، ولقّب بهذا لكثرة جوده ، ويكنى أبا إسماعيل ، وكان سيّدا شريفا ، روى الحديث ، قبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه ، وتوفّي في حبسه سنة 145 وله تسع وستّون سنة ، وهو أوّل من مات في الحبس من بني الحسن ، وتوفّي في ربيع الأوّل ، وكانت أمّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام . وذكره الخطيب في تاريخه وقال : إنّه كان أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقال العلّامة الخبير السيّد محسن العاملي في أعيان الشيعة : وإبراهيم الغمر هذا هو المدفون بين الكوفة والنجف على يسار الذاهب من النجف إلى الكوفة بعد الخندق في سمت مسجد السهلة وعليه قبّة . ويروى أنّ السفّاح كان كثيرا ما يسأل عبد اللّه المحض عن ابنيه محمّد وإبراهيم ، فشكا عبد اللّه ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر ، فقال له إبراهيم : إذا سألك عنهما فقل : عمّهما إبراهيم أعلم بهما . فقال له عبد اللّه : وترضى بذلك ؟ قال : نعم . فسأله السفّاح عن ابنه ذات يوم ، فقال : لا علم لي بهما وعلمهما عند عمّهما إبراهيم ، فسكت عنه ثمّ خلا بإبراهيم فسأله عن ابني أخيه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، أكلّمك كما يكلّم الرجل سلطانه أو كما يكلّم ابن عمّه ؟ فقال : بل كما يكلّم الرجل ابن عمّه . فقال : يا أمير المؤمنين ، أرأيت إن كان اللّه قد قدّر لمحمّد وإبراهيم أن يكون لهذا الأمر شيء أتقدر وجميع من في الأرض على دفع ذلك ؟ قال : لا واللّه . قال : فما لك تنغّص على
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 163 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي