تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بقاع العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأيّ أثر أعظم من جسد الولي ومشهده سيّما مع ظهور النور والكرامات والبركات مرّ الدهور ، وهذا من أنفس الآيات الآفاقيّة ، فلو لم تكن هذه هي الآيات الإلهيّة فأين الآيات المرئيّة المحسوسة ؟ ! قال : وقد سمعت جملة من أبناء السنّة ليلة ظهور النور على قبّة العسكريّين عليهما السّلام بسامرّاء وظهر كوكبان درّيّان على الرمّانة العالية يظهران نصف دقيقة ويغيبان نصف دقيقة بقيا كذلك ساعات ليلة الجمعة ، وشاهد ذلك جميع أهل سامرّاء من المجاورين والزائرين الشيعة والسنّة ، يقول بعضهم لبعض : « شوف شوف اشلون تظهر كرامات من قبور أئمّة الشيعة واحنه ما شفنه ولا سمعنه من قبور أئمّتنا شيء » . فقال الآخر في جوابه ما حاصله : « احنه شنو هذو له أولاد رسول اللّه لا يقاس بهم أحد » . وكنت سنين عديدة مشرّفا في الناحية المقدّسة وشاهدت كرامات عديدة ، ولا يشكّ أحد أنّ عمارة مشاهدهم هو التعاون على البرّ والتقوى بل من أهمّ إعانة على البرّ وأجلّ معاونة على التقوى ، ولعمري إنّ ظهور هذه المعاجز وتواترها في الأعصار ألجأ بعض الأعادي أن يقصدوا إلى فنائها ويسعوا إلى تخريبها إطفاء النور اللّه ، ويأبى اللّه إلّا أن يتمّه . وجاء في حديث أمّ أيمن قال عليه السّلام : يبنون عليهم بنيانا لا يزول بمرور الأيّام ، ولو جهدت في إزالته ظلم الأنام . ولبقاء الآثار نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجرا على قبر عثمان بن مظعون لمّا دفنه كما ذكره السمهودي الشافعي في وفاء الوفاء « 1 » قال : لمّا دفن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عثان بن مظعون
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : 85 طبع مصر .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 128 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي