حبس جواري أبي محمّد واعتقال حلائله وجرى على مخلفي أبي محمّد بسبب ذلك كلّ عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذلّ ، وإلى ذلك أشار العلّامة السماوي بقوله :
فأوّل الأحداث ما قد سجنوا * من السراري ما يحوز الحسن
بعلّة أن لا يكون حمل * يحرم ميراثا فيستحل
واقتسموا ما قد حوته الدار * إذ لم تبن لوارث آثار
فأصبحت نهبا بها الأثاث * كأنّها ليس لها ورّاث
ثواب عمارة المشاهد وزيارتها
روى السيّد عبد الكريم بن طاوس في فرحة الغري « 1 » والمجلسي في مزار البحار بالإسناد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلّي بن أبي طالب عليه السّلام : يا علي ، واللّه لتقتلنّ بأرض العراق وتدفن بها .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قلت : يا رسول اللّه ، ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟
فقال لي : يا أبا الحسن ، إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل قبرك وقبور ولدك بقاعا من بقاع الجنّة وعرصة من عرصاتها ، وإنّ اللّه تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم وتتحمّل المذلّة والأذى فيعمرون قبوركم فيكثرون زيارتها تقرّبا منهم إلى اللّه ومودّة منهم لرسوله ، أولئك - يا علي - المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي وهم زوّاري غدا في الجنّة .
يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت
هامش
( 1 ) فرحة الغري : 13 .