أمر بحجر فوضع عند رأسه . قال قدامة : فلمّا صفق البقيع وجدنا ذلك الحجر فعرفنا أنّه قبر عثمان بن مظعون . .
قول الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : « قبري أمان »
في مزار البحار بالإسناد عن أبي هاشم الجعفري قال : قال لي أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام : قبري أمان لأهل الجانبين .
روى شيخ الطائفة قدّس سرّه في التهذيب عن محمّد بن همام ، عن الحسن بن محمّد بن جمهور ، عن الحسين بن روح ، عن محمّد بن زياد ، عن أبي هاشم الجعفري قال :
قال أبو محمّد الحسن بن عليّ الهادي عليهما السّلام : قبري بسرّ من رأى أمان للجانبين .
أقول : اختلفت آراء العلماء في معنى هذا الخبر :
فقيل : المراد أمان عن مثل الأمراض المهلكة كالوباء والطاعون والملاريا وأمثالها ، ولعلّ قلّة هذه الأمراض أو عدمها مستندة إلى طيب هوائها كما وصفه الإمام عليّ الهادي عليه السّلام حيث قال : دخلت سامرّاء كرها ولو خرجت لخرجت كرها لطيب هوائها وعذوبة مائها وقلّة دائها . . الخ .
وقيل : إنّ المراد بالجانبين الفريقين من الشيعة والسنّة .
وقيل : جانبي الشط الشرقي والغربي .
وقيل : البلاد الواقعة في جنبتي سامرّاء .
وكلّ ذلك لا يخلو عن تكلّف ، وقد اعترض على هذه الشروح والاحتمالات بوقوع الحوادث في سامرّاء كسائر البلاد من الحروب والقتال والغلاء والفقر والمسكنة حتّى آل أمرهم إلى الجلاء والفناء وهذا ممّا لا ستر عليه .
ويمكن أن يقال - واللّه أعلم بحقيقة الحال - أنّ المراد أنّه من دخلها كان آمنا كأنّه