والحسن الثاني ويتلو تلوه * م ح م د بن الحسن المفتقد
فإنّهم أئمّتي وسادتي * يعرفهم مشرك والموحّد
هم حجج اللّه على عباده * وهم إليه منهج ومقصد
قوم له في كلّ أرض مشهد * لا بل لهم في كلّ قلب مشهد
قوم منى والمشعران لهم * والمروتان لهم والمسجد
قوم لهم أبطح والمكّة والخيف * وجمع والبقيع الغرقد
وله أيضا :
أشكو إلى اللّه من نارين واحدة * في وجنتيه وأخرى منه في كبد
ومن ضعيفين صبري حين أذكره * يذيع سرّي وواش منه في الرصد
ومن سقيمين سقم قد أحلّ دمي * وودّه ويراه الناس طوع يدي
تكريت
بفتح التاء ، والعامّة يكسرونها وهي بلدة مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب ، بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا ، ولها قلعة حصينة في طرفها الأعلى راكبة على دجلة في غربيّها .
ومدينة تكريت طولها ثمان وتسعون درجة وأربعون دقيقة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق . وقال غيره : طولها تسع وستّون درجة وثلاث دقائق ، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف ، وتعديل نهارها ثماني عشرة درجة ، أطول نهارها أربع عشرة ساعة وثلاث .
وكان أوّل من بنى هذه القلعة سابور بن أردشير بابك .
وعن عبّاس بن يحيى التكريتي وهو معروف بالعلم والفضل في الموصل قال :
مستفيض عند المحصّلين بتكريت أنّ بعض ملوك الفرس أوّل من بنى قلعة تكريت