مولده في حلب ، وهو شارح مغني اللبيب ، وله منظومة في فقه الحنفي ، توفّي بحلب سنة 1030 ، ومنهم محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الرحمان الحصكفي الأصل ، دمشقيّ المنشأ والمدفن ، وكان يلقّب بعلاء الدين ، حنفيّ المذهب ، وكان محدّثا نحويّا كثير الحفظ فصيح العبارة ، وله كتب ذكرها في ريحانة الأدب .
ومنهم يحيى بن سلام بن حسين بن محمّد الشيعي الإمامي الحصكفي ، نسبته إلى حصن كيفا من مدائن ديار بكر .
قال في روضات الجنّات - على ما نقله في الكنى والألقاب - نقلا من أنساب السمعاني إنّه كان خطيبا بميافارقين وهو واحد أفاضل الدنيا وكذا في فنّ الشعر والشعراء ، كان بارعا جواد الطبع ، رقيق القول ، وكان نظمه ونثره وخطبته في الآفاق مشهورا ، ورزق عمرا طويلا ، وكان غاليا في التشيّع كما يظهر من شعره .
قال السمعاني : وإنّي وصلت بخدمته في سنة 550 وأجازني بخطّه الشريف جميع مسموعاته وكانت ولادته في حدود سنة 460 وتوفّي بميافارقين في سنة 551 .
وعن ابن كثير الشامي في تاريخه قال : إنّ الخطيب الحصكفي هذا كان إمام زمانه في كثير من العلوم كالفقه والأدب والنظم والنثر ولكن كان غاليا في التشيّع .
وعن ابن الأثير في الكامل إنّه قال : وله شعر حسن ورسائل جيّدة .
ومن جملة أشعاره برواية ابن الجوزي كما في مجالس المؤمنين ما يقول في مدح أهل البيت عليهم السّلام من بعد التغزّل المتعارف :
وسائلي عن حبّ أهل البيت هل * أقر إعلانا به أم أجحد
هيهات ممزوج لحمي ودمي * هوى أئمّة الهدى والرشد
حيدرة والحسنان بعده * ثمّ عليّ بعده محمّد
وجعفر الصادق وابن باقر * موسى ويتلوه عليّ السيّد
أعني الرضا ثمّ ابنه محمّد * ثمّ عليّ ابنه المسدّد