واستل أضغان القلوب بصفوة * يحلا بها ما كان قبلا مظلما
إذ [ كان ] رأيك للسقيم الرأي طبّ * ا شافيا ولكل جرح مرهما
واراب صدوع الجاهلين بحكمة * يا احكم الاحكام فيما احكما
حتى يبدل بالولا ذاك القلا * ويعاض يوما بالروى ذاك الظلما
فالصفح من شيم الكرام وانما * من كان اسبق فيه كان الاكرما
وإذا رجعت إلى الرضى فتحيل حل * وا كلما قد كان مرا علقما
ان العظيم تهون كل عظيمة * جلى لديه وجرمها لن يعظما
واسلم ودم عالي الجناب ممنعا * بطلال عز لا يزال [ مخيما ]
تولى معارفك العوارف دايما * [ بنضير ] عيش منعما ومنعما
سنة 1157
كانت وفاة سليمان باشا العظم في طبريّا . وفيها كانت الوقعة في مرج عيون بين المشايخ بنى متوال واهالى وادى التيم . ومعهم دروز جبل الشوف . وكانت الكسره على الدروز وعسكر وادى التيم وقتل منهم مقدار ثلاثماية رجل . وأحرقت المتاوله جميع قرايا مرج عيون . ثم اجتمعت المتاوله في قرية النباطيه . وأرادوا ان يغزوا جبل الدروز فمنعهم وزير صيدا .
وفي هذه السنة ابتنى الأمير منصور الشهابي قيساريه في مدينة بيروت وهذا تاريخها
قيسارية تزهو محاسنها * شاد بها المنصور ذو القدر
ابن الشهاب المعنى فقل * تاريخها منصورة النصر
وفيها كان أسعد باشا على الشام وركب بعسكر على البقاع . فركب الأمير ملحم بعسكر بلاده إلى المغيته ونزل لبرّ الياس . فانكسر عسكر الباشا ووصل الأمير ملحم بعسكره إلى سهل الجديدة . ثم رجع وحرق جميع قرايا البقاع ورجع إلى بلاده منصورا .
واهابته الدولة . وكان سعد الدين باشا يحبه لأنه كان يبغض أخيه أسعد باشا . [ 455 ] وكان سبب خروج أسعد باشا على البقاع ان الأمير ملحم اخذ حكم بلاد بعلبك وأقام بها اخوته الأمير احمد والأمير منصور . فانكسرت الأموال الميريه الذي كان تعهّد بها الأمير ملحم إلى أسعد باشا .
وفي ذلك الوقت عمل الأمير ملحم جميعه في الباروك . وجمع البلاد فبلغ أسعد باشا