هذا حديث إسناده صحيح . وإن كان جماعة من العلماء أعلّه بما ليس . . . . « 1 » .
وقال في كتابه المذكور : إن هذا الحديث سنده كالشمس لا تزيد في صحته ولا لبس .
ولقد عدّ جماعة من الفقهاء ميت العشق من الشهداء أخذا بهذا الحديث ؟ منهم :
الإمام أبو القاسم الرافعي رحمه اللّه تعالى - قلت : وستأتي ترجمة الإمام الرافعي قريبا - قال : فبعضهم . . . . « 2 » اشترط الشروط المذكورة ، وبعضهم أطلق كالنووي رحمه اللّه تعالى قال ابن أبي حجلة : وما أحسن قول ابن الأثير : " دمع العاشق ودم القتيل . . . . « 3 » ، وقال في التنبيه « 4 » : " إلا إن بينهما بونا لأنهما يختلفان لونا " .
وقال أبو الوليد النباجي :
إذا مات المحب جوى وعشقا * فتلك شهادة يا صاح حقا
رواه لنا ثقات عن ثقات * إلى الحبر ابن عباس ترقى
وقال القشيري : إن المحب إذا توفي صابرا كانت منازله مع الشهداء نزول « 5 » أقوام في صدقهم . علماء وناهيكم بهذا الداء .
وقال الحسن بن هانئ :
ولقد كنا روينا * عن سويد عن قتادة
عن سعيد بن المسيب * أن سعد بن عبادة
قال من مات محبا * كان من أهل الشهادة
هامش
( 1 ) رسم الكلمة ( لعله ) .
( 2 ) كتبت كلمة ( اطلق ) ثم شطبت . لعل الناسخ سها وذكر به بداية الجملة التالية
( 3 ) رسم الكلمة ( مسا ) .
( 4 ) رسم الكلمة ( المسل ) . ولم نقف على كتاب بهذا العنوان في كشف الظنون في ذيوله .
( 5 ) ليست منقوطة في الأصل .