قال بعض المؤرخين : . . . . « 1 » الدنيا في أيامه .
وأنشد حاديهم :
ملك بني برمك تولى * سبحان من لا يزول ملكه
غريبة :
حكي أن أبا نواس لما مدح الفضل بن يحيى بقصيدته التي أولها :
أربع البلا إن الخشوع لباد * . . . . . . . . . . . . . .
تطير الفضل من هذا الابتداء . فلما انتهى قوله :
سلام على الدنيا إذا ما فقدتم * بني برمك من رائحين وغاد
. استحكم تطيره . فلم يمض ذلك أسبوع حتى نكب .
وكان الرشيد كثيرا ما ينشد عند نكبة البرامكة قول أبي العتاهية :
وإذا استوت للنمل أجنحة * حتى تطير فقد دنا عطبه
وسيأتي متى مات الرشيد « 2 » . وبويع بالخلافة لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبعين . وهي ليلة وفاة الهادي .
وعمره لما ولي تسع عشرة سنة . ولم يل قبله أصغر سنا منه .
والليلة التي بويع فيها تسمى الغراء . لأن المأمون ولد له فيها .
فائدة :
قال المسعودي في مروج الذهب « 3 » : حبس الرشيد موسى الكاظم فلما كان في بعض الليالي رأى حبشيا في منامه وهو يقول له : أطلقه وإلا قتلتك فاستدعى عبد اللّه والي شرطته ليلا وأمره بالذهاب إلى السجن وإطلاق الكاظم ويخيره في الإقامة والذهاب حيث يشاء ، وأن تعطيه ثلاثين ألف درهما . فلما جاءه ليلا إلى السجن ارتاع من ذلك وظن أنه جاءه القتل ، فقال له : لا تخف . وبشره .
هامش
( 1 ) رسم الكلمة في الأصل ( سابب ) .
( 2 ) سبقت ترجمته في الجزء الأول انظره .
( 3 ) ( مروج الذهب : 3 / 356 ) .