فعبر الفرات من جسر منبج . وأحرقه ومر على قنسرين وقامت طيء وتنوخ واقتطعوا آخر عسكره ، ونهبوه ، وكان قد تعصب عليهم أيام دولته ، وقتل منهم جماعة .
فتبعه علي المذكور فنزل على منبج فبعث إلى أهل حلب بالبيعة مع أبي أمية التغلبي .
وقدم عليه أخوه عبد الصمد فقلده حلب وقنسرين .
وسار خلفه إلى أبو صير فقتله كما تقدم . ثم عاد إلى دمشق .
ومات السفاح يوم الأحد ثالث عشر المحرم سنة ست وثلاثين [ ومئة ] سمه أخوه أبو جعفر . وقيل بالجدري « 1 » ، وقبره بالأنبار .
[ حلب في أيام أبي جعفر المنصور ]
ثم ملكها أبو جعفر المنصور عبد اللّه فضرب أبا حنيفة رضي اللّه عنه على القضاء فأبى . ومات في حبسه .
وبنى بغداد « 2 » .
وقتل أبا مسلم .
وعاتبه عند قتله . فقال له : ليس هذا جزائي بعد بلائي . وما كان مني ؟
فقال له : يا ابن الخبيثة إنما فعلت ذلك بخطنا . ألست الذي تبدأ بنفسك في المكاتبة ، ألست الذي تخطب عمتي آسية بنت علي . وتزعم أنك ابن سليمان بن عبد اللّه بن العباس ؟ .
هامش
( 1 ) أيدها السيوطي في : ( تاريخ الخلفاء : 207 ) .
( 2 ) عن بناء بغداد من قبل أبي جعفر ومخططاتها انظر :
( مجلة المورد العراقية : مجلد 8 - عدد 54 - سنة 1400 ه ) .