. . . . « 1 » حبسا بقلعة قنسرين كان يزيد بن الوليد حبسهما فنهض عبد العزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد القسري فقتلاهما وقتل معهما يوسف بن عمر الثقفي . . . « 2 » وأخذ بعد ذلك فصلبهما مروان .
[ عبرة ] : مروان المذكور بلغه أن خادما له نمّ عليه ، فأمر به بقطع رأسه وسل لسانه ، وألقي على الأرض فجاءت هرة فأكلته وبعد أيام قطع رأس مروان في ذلك المكان وسل لسانه وألقي على الأرض فجاءت تلك الهرة فاختطفته وأكلته ففي ذلك يقول شاعرهم :
قد يسر اللّه نصرا عنوة لكم * وأهلك الفاجر الجبار إذ ظلما
فذاك مقوده هر يجرره * وكان ربك من ذي الظلم منتقما
قتل مروان على يد عامر بن إسماعيل « 3 » . ولما قتله طلب كنيسة فيها بنات مروان ونساؤه وإذا بخادم بيده سيف مشهور يحاول الدخول . فأخذ الخادم وسئل عن أمره .
فقال : أمرني مروان إن هو قتل أن أضرب رقاب بناته ونسائه فأرادوا قتله . فقال لا تقتلوني فإنكم إن فعلتم ليفقدن ميراث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . انظر ما تقول قال : إن كذبت فاقتلوني فتبعوه . فخرج بهم إلى موضع رمل . فقال اكشفوا هنا . فكشفوا فوجدوا البردة والقضيب قد دفنهما مروان لئلا يصيرا إلى بني هاشم .
فوجه بهما صالح إلى أخيه عبد اللّه فوجههما عبد اللّه إلى السفاح فتوارثوهما إلى أيام المعتضد « 4 » .
هامش
( 1 ) انتهت ص ( 94 ) والصفحة التالية بدأت بخط مغاير ويظهر أن هناك نقصا يظهر جليا .
( 2 ) رسم الكلمة ( لعلنوبن )
( 3 ) عامر بن إسماعيل المذحجي ، والمذحجي منسوب إلى قبيلة مذحج باليمن . . وفيهم يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " أكثر القبائل في الجنة مذحج " .
( 4 ) انظر الخبر عند المسعودي في : ( مروج الذهب : 3 / 261 ) .