سنة خمس وأربعين [ وثمانمائة ]
في شهر صفر قدم الشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن موسى الحمصي المخزومي « 1 » الشافعي - غير قاض - وسكن الجامع الأموي ثم صار ينتقل من مكان إلى مكان تارة يقيم بمشهد الأنصاري خارج حلب ، وتارة بمقام الشيخ فارس خارج قرية بابلي ، ونزل الشرفية .
ومولده : كما رأيته بخطه في رمضان سنة سبع وسبعين ورأيت بخط صاحبنا « 2 » الشيخ نجم الدين بن فهد أن مولده سنة إحدى وثمانين بحمص . وكتب لي إذنا بالفتوى والتدريس أفتتحه بقوله : الحمد للّه الذي وفق للدين القيم من أظهر المحاسن الشريفة بسر برهان آثارها ، وحلاها بتصحيح جوهرها ودرر حسان أخبارها .
ومنه :
وإن تفق الأصول فذاك منهم * وإن المسك بعض دم الغزال
[ لطيفة مع المتنبي ] :
وأذكرني هذا قول أبي الطيب في سيف الدولة :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإنّ المسك بعض دم الغزال « 3 »
وأوله :
نظرت إلى الذين أرى ملوكا « 4 » * كأنك مستقيم في محال
هامش
( 1 ) ( شذرات الذهب : 7 / 252 ) ، ( الضوء اللامع : 6 / 139 )
( 2 ) استدركت على الهوامش .
( 3 ) ( العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب : 275 ) .
( 4 ) في الديوان : " رأيتك في الذين أرى ملوكا . . . . . . " .
والقصيدة مطلعها :نعد المشرفية والعوالي * وتقتلنا المنون بلا قتالوقالها في رثاء والدة سيف الدولة ويعزّيه بها عام 337 ه . ( المصدر السابق ) .