فلما قدم أكرمه وفي صبيحة دخوله خلع عليه أمير سلاح فكان جقمق ، وخلع على اينال الجكمي « 1 » بحلب وعوتب قرقماس بأنه كاتب جاني باك الصوفي فتنصل من ذلك .
وسافر الجكمي وشرف الدين في رابع عشر ربيع الأول إلى حلب فأقام بحلب ونزل ببيت ابن شبابوا بالقرب من المدرسة الصاحبية « 2 » ، وباشر بدين وعفة وحشمة زائدة وعقل وراعى أصحابه وزاد في إكرامهم .
وكان شيخنا المؤرخ يتردد إليه لأنه صاحبه دائما ويسمر عنده وكان ينزل إلى الجامع فيصلي الصبح ، ويسمع قراءة البخاري ، وخلع عليّ خلعة سنية يوم الختم .
وراعى ما بيننا من القرابة والرحم .
وفي رمضان « 3 » توفي الإمام علاء الدين علي بن الصيرفي « 4 » الدمشقي الشافعي ورأيته بدمشق وترجمته في مشايخي .
وقال له شيخنا شمس الدين بن ناصر الدين : هذا هو ولد الشيخ برهان الدين وكان في الحج . فقال : ادع لنا أما علمت أن دعاء الغائب مستجاب ، فقلت حتى يرجع إلى أهله . وقد رجعت إليكم وأنتم أهلي . فعجب لسرعة الإجابة فأثنى عليّ وكان دينا ، خيرا ، محدثا متواضعا حسن الأخلاق / ( 15 و ) م مطرح الكلفة .
وفيها توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن الرسام الحموي الحنبلي القادري ذكرته في مشايخي ، وترجمته ، وليّ قضاء حلب مرارا .
هامش
( 1 ) انظره في فصل النواب .
( 2 ) انظر الترجمة في فصل المدارس .
( 3 ) استدرك على الهامش : " ولا أدري أي يوم " .
( 4 ) ( شذرات الذهب : 7 / 252 ) .