تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقرأ على الشيخ شمس الدين الكرماني وكتب له :
إن الهلال إذا رأيت نموه * أيقنت أن سيصير بدرا كاملا .
ولقبه شهاب الدين ، وسمع من ابن رجب بدمشق وابن المحب ، وبحلب من ابن المرحل ، وقرأ صحيح مسلم قبل تيمور بحلب ، ودخل القاهرة سنة ثمان وثمانين . قال رفيقه شيخنا أبو الفضل : ومن الاتفاقات أني كنت أنظر في دمية القصر فمررت في ترجمة المظفر أبي علي هذه الأبيات :
بلاني الزمان ولا ذنب لي * بلى إن بلواه للأمثل
وأعظم ما قد أتى صرفه * وفاة أبي يوسف الحنبلي
سراج العلوم ولكن خبا * وثوب الجمال ولكن بلي
فوقع في نفسي أنه يموت بعد ثلاثة أيام بعدد الأبيات فكان كذلك .

[ ابن سحلول ]

وفي يوم الجمعة قبل المغرب سلخ جمادى الآخرة منها توفي الشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ ناصر الدين محمد بن سحلول - شيخ الشيوخ بحلب - وصلى عليه بكرة النهار في الجامع الأموي ، ودفن خارج الخانقاه السحلولية « 1 » . وكان شكلا حسنا ظريف الشمائل ، يلبس الثياب الفاخرة ويليق به ، ويركب حمارة كبيرة حسنة وكان كريم الأخلاق يعطي للفقراء ويطعمهم ويؤثرهم . وآثرني عند وفاته بتدريس الخانقاه . وأعطاني كتاب الوقف . وكان يحبني ويعظمني . ثم إني أعطيت الكتاب لابن أخيه شمس الدين . وولي شيخ الشيوخ بعده الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي الهاشمي وفيها يوم الأربعاء ثاني رمضان توفي المقر الشرفي أبو بكر بن علم الدين سليمان سبط المجد بن العجمي بالقاهرة . رحل من حلب . ودخل القاهرة سنة سبع وثمانمائة وهو
هامش
( 1 ) انظرها في الجزء الأول .