اللفظ بالشهادتين ، ونفى ما قيل عنه فحضر عند ذلك الشيخ شهاب الدين بن هلال وجلس فوق القاضي المالكي وأفتى في هذا المجلس بأنه زنديق وأنه يقتل . . . « 1 » لما جلس فوق المالكي انحرف منه .
ثم إن ابن هلال قال للمالكي لم لا تقتل هذا الزنديق . فقال له المالكي : أتكتب خطك بأنه يقتل .
فقال : نعم .
فكتبت له صورة فتوى ، فكتبت عليها فعرض خطة على شيخنا المذيل وبقية القضاة والعلماء الحاضرين فلم يوافقه على ذلك . فقال له المالكي : إذا كان القضاة والعلماء لا يوافقونك كيف أقتله بقولك .
فقال يشبك : أنا لا أقتله فإن السلطان رسم لي أن أطالعه وأنظر ما ذا يرسم السلطان فيه .
وانفصل المجلس على ذلك ودام عند النائب بدار العدل في الاعتقال وطولع المؤيد بخبره .
ثم بعد ذلك حصل للنائب خروج إلى العمق فأخرجوه إلى سجن القلعة فورد مرسوم المؤيد بأن يسلخ ويشهر بحلب سبعة أيام وينادى عليه ، ثم تقطع أعضاؤه ويرسل منها شيىء لعلي باك بن دلغادر وأخيه ناصر الدين وعثمان قرايلوك فإنه كان قد أفسد عقائد هؤلاء ففعل ذلك به « 2 » . وهذا الرجل كان كافرا ملحدا نعوذ بالله من قوله وفعله وله شعر رقيق « أ » .
هامش
( 1 ) - ليست مقروءة .
( 2 ) - مدفون في المكان المعروف " زاوية النسيمي " في محلة الفرافرة اتجاه الحمام المعروف بحمام السلطان بدار الحكومة .
أ - حاشية في الأصل : " مطلب قتل النسيمي " .