شهري والأمير بردبك العجمي « 1 » والحاج قطلوبغا من المقدمين بحلب وجماعة من أمراء حلب وانسحب أقبلاط أتابك العساكر وصحبته بعض أمراء حلب إلى حماة فإن أقبلاط لما وصل السلطان عزله من نيابة حماة وعوضه بالإمرة الكبرى بحلب .
واستقر في نيابة حماة جار قطلو . وفي نيابة الشام تنبك . . . « 2 » عوضا عن جقمق فإن السلطان لما وصل دمشق أرسل أمانا للأمير جقمق على يد مقبل الدوادار فحضر للأمير فأمسك وقتل واستقر مقبل أتابك العساكر بدمشق وأقبل طوغان أمير آخور وجهز إلى القدس الشريف .
وأما ما كان من تغري بردي فإنه استمر على عصيانه ، وحاصر قلعتها وكان يشبك نائب القلعة قد طلب إلى الأبواب الشريفة ، واستمر باك بمفرده بالقلعة ودام القتال بين أهل القلعة وبينه . ولما كان خامس الحجة توفي السلطان تتر وولى ولده السلطنة واستقر برسباي « 3 » نظام الملك وطرباى أتابكا « 4 » .
هامش
( 1 ) بردبك العجمي الجكمي : تنقل في الولايات . ثم عمل في حلب ثم النيابة في حماة وأقام بها إلى أن خرج عن الطاعة . آل أمره أن ألقي عليه القبض وأودع سجن الإسكندرية فدمياط . ثم أطلق ليصبح أحد المقدمين بدمشق وأميرا للحاج الشامي توفي عام 855 ه . ( الضوء اللامع : 3 / 7 ) .
( 2 ) ليست مقروءة في الأصل .
( 3 ) برسباي الدقماقي الظاهري أبو النصر عمل في خدمة برقوق ثم ابنه الناصر وتقلب في المناصب فعمل مع ططر ثم نائبا لابنه الصالح حيث استقر الرأي على تنصيبه سلطانا عام 825 ه فساس البلاد .
وفتحت على يده العديد من البلاد منها قبرص . . . . توفي عام 841 ه . ( الضوء اللامع : 3 / 8 ) .
( 4 ) طرباي الظاهري برقوق : وكان من رؤساء الفتن أيام الناصر . تقلد عدة مناصب إلى أن عين أتابكا لابن ططر . ثم سجنه برسباي . ثم نائبا في طرابلس إلى أن مات بها عام 836 ه . كان أميرا جليلا عفيفا . ميالا لأبناء جنسه الشراكسة . ( الضوء اللامع : 4 / 7 ) .