تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وذخائره ؛ فعمل هذه الأبيات :
لئن نظر الزمان إليّ شزرا * فلا تك ضيقا من ذاك صدرا
وكن بعد ذا ثقة فإني * أرى للّه في ذا الأمر سرا
زماني إن رماني لا أبالي * فقد مارسته عسرا ويسرا
وقد صاحبته ستين عاما * مضين وذقته حلوا ومرا
رأيت الدهر لا يبقى بحال * يريك الوجه ثم يريك ظهرا
أرى دهري معاند كل حر * كأن له لدى الأحرار حرا
إذا دكت جبال الصبر دكا * ترى مني فؤادا مستقرا
ففي البأساء لم أخضع لبؤس * وفي السراء لست اطلبن كثرا « 1 »
فصبرا أيها القلب المعنى * يكون ختام هذا الأمر نصرا
وجعل في عنقه غل ، فدخل عليه كاتبه فشاهده على هذا الحال فبكى فأنشده علاء الدين المذكور لنفسه :
لا تجز عن لما جرى فالخير فيه لعله * قد كان عبدا آنفا بعض الإله فعله
وعلاء الدين المشار إليه شعره كثير حسن وترجمته مشهورة . ومن شعره « 2 » :
أبادية الأعراب عني فإنني * بحاضرة الأتراك نيطت علائقي .
وأهلك يانجل العيون فإنني * جننت بهذا الناظر المتضايق .
هامش
( 1 ) - في الأصل : ( كذ ) . لعل الصواب كما ذكرنا وما يتطابق مع المعنى . ( 2 ) - ( المختصر في تاريخ البشر : 4 / 16 ) . وذلك قاله في امرأة تركية .