كسرة بركة أقام يجمع العساكر وعزم على العود فزاد الصرع فمرض ولم يزل ضعيفا نحو شهرين فهلك . فاخفوا موته ، وصبروه ، وجعلوه في تابوت خشب وقيل أنهم لم يدفنوه بل علقوا تابوته بسلاسل في قلعة ( تلا ) من عمل سلماس « 1 » . ثم أظهر موته ولما دخل حلب معه ( الخفير ) ووصل إلى القدس والخليل ، ومات عنده .
وكان ولده في بلد « مابرق » فسيروا في طلبه . فلما حضر أجلسوه على ( التخت ) ، وكتب إلى مماليكه يعرفهم بذلك ، وخلف من الأولاد - لأكثرهم اللّه ولا أنشأهم - سبعة عشر ذكرا ، غير البنات . وقرأت في زبدة الفكرة أنه توفي في تاسع عشر ربيع الآخر ؛ وكذا قرأت في تاريخ المؤيد . فلا رحم الرحمن تربة قبره ، ولا زال فيها منكر ونكير . وتقدير عمره فوق الستين .
[ منكوتمر بن هولاكو ] :
ومن أولاده أشموط ، ومنكوتمر وهو صاحب المصاف على حمص وهو . . . وجرحه الأمير علم الدين الدواداري يوم المصاف على حمص فلما اتفق نصر المسلمين حصل له غم . . . . . . « 2 » ما جرى عليه وعلى عساكره وحدث نفسه ( ! ) بجمع العساكر من سائر ممالك بيت هولاكو وقصد الشام والأخذ بثأره فقدر موت ( 108 ظ ) م أبغا « 3 » وملك أخيه أحمد « 4 » وهو مسلم لا يرى محاربة المسلمين ؛ فانكسرت همته واعتراه صرع فتدارك فمات في العشر الأول من المحرم سنة إحدى وثمانين ببلد الجزيرة الغربية « 5 » بقرية يقال لها ( تل خنزير ) .
هامش
( 1 ) - سلماس : مدينة مشهورة بأذربيجان . بينها وبين أرمية يومان . وبينها وبين تبريز ثلاثة أيام ، وهي بينهما . . . ينسب إليها العديد من رواة الحديث الشريف . ( معجم البلدان : سلماس )
( 2 ) - أثر طمس أودى بالكلمة .
( 3 ) - قيل مات مسموما ببلاد همذان بعد حكم دام 17 سنة ( المختصر : 4 / 16 )
( 4 ) - كان يسمى بيكدار ( المصدر السابق )
( 5 ) - في جزيرة ابن عمر ( المصدر السابق : 4 / 16 )