ويتقربون به إلى حياض الموت . قل فتمنوا الموت إن كنتم صادقين . وفي أمثال العامة السائرة « أ » :
« أو للبط تهدد بالشط ، فهيء للبلايا سبايا ، وتدرع للرزايا جلبابا ، فلا ظهرن عليك منك ، ولأنفثنهم فيك عندك ، وتكون كالباحث عن حتفه بظلفه ، وما ذلك على اللّه بعزيز ، فإذا وقفت على كتابنا هذا فكن لأمرنا بالمرصاد ، ومن حالك على اقتصاد ، واقرأ أول النحل وآخر صاد . انتهى . » .
لطيفه « 1 » :
ولما وثب الإسماعيلية جماعة سنان على صلاح الدين المرة الثالثة بدمشق أرسل صلاح الدين يهدده فلم يرسل إليه جوابا . بل كتب من شعره الأبيات المتقدمة على طرة الكتاب الوارد إليه . ثم قال لقاصد صلاح الدين : هذا هو الجواب . وقال له :
إن صاحبكم يحكم على ظواهر جنده ، وأنا أحكم على بواطن جندي وقلوبهم ، ودليله على ما تشاهده الآن . ثم استدعى عشرة من صبيان القلعة ( 106 و ) م وكان على حصنه المسمى ( الكاف ) فيه باب ريح إلى الخندق ، واستخرج سكينا من تحت مصلاة ، وألقاها في الباب ثم أشار إليهم وقال : من أراد هذه فليلق ( 118 ظ ) ف نفسه خلفها . فتبادروا جميعا فتقطعوا على الصخر . فقام القاصد إلى الناصر . وعرفه ما جرى فصالحه عند ذلك .
وفي تاريخ أبي غالب قال : في المحرم سنة تسع وثمانين هلك سنان . وكانت وفاته في حصن ( الكاف ) . وكان رجلا عظيم المخاريق ، ذا قدرة على خديعة القلوب وكتمان السر ، وأصله من قرية من قرى البصرة تعرف « بعقر السدن » وخدم رؤساء الاسماعلية بألموت . ورأس نفسه بعلوم الفلسفة ، وقرأ كثيرا من علوم الجدل والمغالطة ،
هامش
أ - حاشية في الأصل : « قف على مثل سائر : أو للبط تهدد بالشط » .
( 1 ) - استدركت على الهامش .