علب اللبن وممن كان منهم الدبسي « أ » ، وعثمان القلاب بالساتورة وغيرهما . فلما أحس بذلك طلبهم من أبراج القلعة متفرقين وقتلهم ، أحس فتيان المذكور بذلك فألقى نفسه من أعلى القلعة ، وخرج من النقب الذي نقبه تغري ورمش . وجاء إلى تغري ورمش وأعلمه بما اتفق . فخلع عليه . وأشهره في البلد وأما عثمان فإنهم ألقوه في المنجنيق . انتهى .
وسورها مساحته ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون ذراعا .
وعدد أبراجها تسعة وأربعون برجا .
وأبدانها ثمان وأربعون بدنة ؛ هذا ما كانت عليه قديما « 1 » وللسري الرفاء قصيدة يمدح سيف الدولة بها :
وشاهقة يحمي الحمام سهولها * وتمنع أسباب المنايا وعورها « 2 »
إذا سترت غر السحاب وقد سرت * جوانبها خلت السحاب ستورها
مقيم تمر الطير دون مقامه * فليس ترى عيناه إلا ظهورها « 3 »
وقال الخالديين من قصيدة يمدحا سيف الدولة ويهنئانه بفتح حلب ويصفا القلعة :
وقلعة عانق العيوق مسافلها * وجاز منطقة الجوزاء عاليها
لا تعرف القطر إذ كان الغمام لها * أرضا توطأ قطريه مواشيها « 4 »
هامش
أ - ف : حاشية في الأصل وفي ( م * ) : « الذي توفى بالجلح . وكان أستاذا في رمي القصير وكان يرمي بغير إصابة قصدا ، ولما جاء تغرى ورمش ليشرف على مكحلته رماه فلم يصبه قصدا » .
( 1 ) - إضافة عن ( م * ) .
( 2 ) - في الأصل : وعودها . وما أثبت من ( ديوان السرى الرفاء : 108 ) .
( 3 ) - في الأصل : مقيما .
( 4 ) - في الأصل : « عطا » . والصواب عن ( ديوان الخالديين : 165 ) .