هامش
وبالمشعر المبرور بتنا فلم نزل * نديم بته التعظيم للّه والذكراوبعد صلاة الصبح سرنا إلى منى * فلما قصدنا الرمي والحلق والنحرا. . . . . . . الحج والبعض قائل * لبعض هنيئا إن حجك قد برا « 1 »بعدها فأكملنا المناسك في منى * ووجه الليالي قد أضاء لنا بشرافلما اعتمرنا ودع الركب راجلا * وذا آئب يبغي الشام وذا مصراوما تقتضي أشواقهم أن يفارقوا * ولكن قضى رب الورى ذلك الأمراوما هي إلا حكمة اللّه كلما * قضوا حجهم حنوا لأوطانهم طراوتا اللّه لا أنسى بمكة عيشنا * فيا حبذا لو كنت أقضي به العمرانشاهد ذاك الستر والليل مسبل * فننتظر حسنا لا نطيق له حصراوقد رفعت ما بيننا الستر وانجلت * وقالت لكم وصلي ولا تبتغوا هجرافطاف بها العشاق من كل جانب * فكلهم من وصلها قد قضى نذراوقد دهشوا من حسن ما شهدا فهم * من الوجد في سكر وما شربوا خمراوما كان في رق الخطايا تكرمت * عليه بحسن العفو حتى انثنى حراإذا طفت في تلك الديار كأنني * أرى المصطفى فيها وأباه الزهراديار ذوي العلياء من آل هاشم * فكم وهبوا والجو قد أمسك القطراوكم أطعموا وفد الحجيج وكم سقوا * وكم ستروا عيبا وكم كفوا ضراتهلل من بشر السماح وجوههم * لأضيافهم والأرض عابسة غبراوما سدلوا إلا على الصون أزرهم * وما ضيعوا من شد يوما بهم أزراوما حل امرؤ منهم يد جوده * عن السائل المحتاج قد عقدوا الأمراهم المطعمون الوحش في كل شاهق * هم المانعون الجار من كل ماضرا 129أناس رسول اللّه صفوة مجدهم * فإن فاخروا من ذا يساويهم فخرابه شرف اللّه الأباطح من منى * ومكة واستدعى إلى قصدها الضمرا
( 1 ) - رسم الكلمة في الأصل : ( التصانيم ) .