تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
هامش
- ولما مات بهاء الدين حزنت زوجته عليه حزنا شديدا ولازمت البكاء مدة سنة . فلما كان بعد السنة طلبوا دارها ليعملوا فرحا فأعطتهم فلما دخلت المغنية غنت هذه الأبيات :تفارق من تهوى وقلبك صابر * وتلهو ومنك الطرف ناه وناهرفواعجبا لم لا يلازمك البكاء * وتمسي ومنك الطرف ساه وساهررعى اللّه من ساروا وفي القلب بعدهم * من الشوق نار وهو شاك وشاكرترى تسمح الأيام منك بنظرة * ويصبح غصن الوصل زاه وزاهرفلما سمعت ذلك صاحت ووقعت مغشيا عليها فحولوها فوجدوها ميتة . فجهزت ودفنت عند زوجها ؛ قاله الصلاح الكتبي . قلت : والوفاء في النساء قليل وإن كان صدر منها حزن طويل . [ فاطمة بنت الحسين وزوجها ] : وأذكرتني هذه القصة ما اتفق لفاطمة بنت الحسين بن علي رضي اللّه عنهم لما توفي زوجها ابن عمها الحسن بن الحسن بن علي رضي اللّه عنهم ضربت القبة على قبره سنة ثم رفعت فسمعوا قائلا يقول : ألا هل وجدوا ما فقدوا فأجابه الآخر : بل أيسوا فانقلبوا . وكانت قد حلفت له بجميع ما تملكه أن لا تتزوج عبد اللّه بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . ثم تزوجته فأولدها محمد الديباج . [ أم هشام بنت عبد اللّه بن عمر وزوجها ] : ورأيت في الباب السابع من تذكرة الأوحد أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون قال تزوج عبد الرحمن بن سهيل بن عمرو أم هشام بنت عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما وكانت من أجمل النساء . وكان يجد بها وجدا شديدا . فمرض مرضه الذي هلك فيه فجعل يديم النظر إليها . وهي عند رأسه ، فقالت له إنك تنظر إلي نظر رجل له حاجة . قال أي واللّه لي حاجة لو ظفرت بها لهان عليّ ما أنا فيه . قالت : وما هي . قال : أخاف أن تتزوجي بعدي . قالت : فما يرضيك . قال : أن توثقي لي بالأيمان المغلظة . فحلفت له بكل يمين : فسكنت إليها نفسه ثم هلك . فلما انقضت عدتها خطبها عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه وهو أمير المدينة فأرسلت إليه ما أراك إلا وقد بلغتك يميني فأرسل إليها : لك مكان كل عبد وأمة عبدان . وأمتان . ومكان كل شيء ضعفه . فتزوجته . فدخل عليها بطال بالمدينة . وقيل بل كان من مشيخة قريش مغفلا . فلما رآها جالسة مع عمر أنشد : -