واختلف إلى الخلاء في الليلة التي توفي بها خمسا وعشرين مرة كل ذلك يجدد الوضوء للصلاة . فلما أحس بالموت قال : أوتروا لي قوسي . وقبض على قوسه فقبض اللّه روحه والقوس في يده .
توفي سنة إحدى وستين ومائة . وقيل اثنين وستين .
ورأيت في المنتظم : توفي في الجزيرة وحمل إلى صور فدفن هناك .
وترجمه الشريف في مجمع الأحباب ترجمة طويلة وذكر أنه توفي في الجزيرة وحمل إلى صور كما تقدم .
ثم رأيت في مصباح العيان أنه توفي في بعض جزائر البحر « أ » . وبجبلة قبر يزار يقال أنه قبره . انتهى .
وقرأت في تاريخ الصاحب : قال : ودفن بسوفين ، حصن ببلاد الروم هكذا ذكر .
وقد ذكر القشيري أنه مات بالشام « 1 » .
وقبره ظاهر بجبلة يقصده الناس للزيارة . ويتداول الناس الخلف عن السلف أنه القبر الذي بجبلة قبره . انتهى .
وقد زرت قبره وعليه من المهابة ما هو لائق به . وعنده حجر أسود يقال أنه كان يتوسده . وله غار على البحر كان يتعبد به ، بالقرب منه مدفون سيدي إبراهيم الخطاب .
وعلى ابن أدهم مشهد وله مئذنة وعليه أوقاف جارية عليه . وهي كثيرة . وله سماط كبير . والناظر عليه إذا تعدى في وقفه يستغيث أهل المقام بسيدي إبراهيم فيظهر سره في الحال .
هامش
أ - ف : حاشية في الأصل : « وفي تاريخ الصفوي : دفن في جزيرة في البحر في بلاد الروم . » . وكذلك في ( م * ) .
( 1 ) - ( الرسالة القشيرية : 8 ) .