ثم تولاها شمس الدين أبو المظفر حامد بن أبي العميد عمر بن أميري بن ورشي القزويني .
ولم يزل بها إلى أن رحل من حلب إلى مدينة حمص سنة ستمائة فوليها بعده الشيخ شمس الدين عبد اللّه الكشوري « 1 » ، ولم يزل بها إلى أن توفي سادس عشر ربيع الأول سنة ثمان وستمائة .
ووليها العلامة الحافظ الزاهد تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر المعروف بابن الصلاح « 2 » .
ثم وليها بعده أخوه سديد الدين إبراهيم . ثم رحلا .
ووليها بعد سديد الدين ولده .
وولي تدريسها بعده الفقيه صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري الكردي « 3 » . ولم يزل بها إلى أن توفي ليلة الخميس ثامن عشر « 4 » ذي الحجة سنة ثمان عشرة وستمائة . وفي « 5 » كلام ابن الوردي في ترجمة ابن الصلاح أن والده توفي في ذي القعدة بحلب ودفن بالجبيل . وكانت ولادته سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .
ثم وليها شرف الدين محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن صلاح ولم يزل بها إلى أن توفي بالاستسقاء « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكشوري : نسبة إلى « كشور » وهي من قرى صنعاء ( معجم البلدان : كشور )
( 2 ) - سبق التعريف به ؛ انظره .
( 3 ) - ويدعى الصلاح وهو والد ابن صلاح ( العالم بعلم الحديث المشهور ) . كان من جلة مشايخ الأكراد . توفي عام 618 ه . بحلب ودفن خارج باب الأربعين في الموضع المعروف بالجبل بتربة الشيخ علي بن محمد الفارسي . وكان مولده في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، اشتغل ببغداد .
واشتغل على ابن أبي عصرون
( 4 ) - في الأصل : عشري . ( وفيات الأعيان : 3 / 243 )
( 5 ) - استدركت على الهامش .
( 6 ) - السقي : ماء يتجمع في البطن عن مرض . ( المنجد في اللغة : سقى )