ورأيت في كلام الصاحب في زبدة الحلب . وجدد بدر الدولة المدرسة التي بالزجاجين بحلب المعروفة ببني العجمي بإشارة أبي طالب بن العجمي . وذكر لي أنه عزم أن يقفها على الفرق الأربع . ونقل آلتها من كنيسة داثرة كانت بالطحانين بحلب . انتهى .
وبدر الدولة هو سليمان المذكور .
ووجدت في تاريخ الإسلام ما يشهد أنها من بناء عبد الرحمن بن العجمي المتقدم ذكره لأنه قال في ترجمته : وبنى بحلب مدرسة مليحة . ووقف عليها ؛ وفي كلام ابن السبكي في ترجمته أيضا : وبنى بحلب مدرسة تعرف به . ورأيت في الروضتين « 1 » قال : في سنة ثلاث وستين وخمسمائة أن الشهيد شتى بقلعة حلب ومعه الأسد والصلاح ونزل العماد بمدرسة ابن العجمي . وإذا نظرت إلى تاريخ مولد صاحب الشرفية التي بالقرب من باب الجامع الشرقي علمت أنها لم تكن موجودة إذ ذاك ؛ وقال ابن عساكر « 2 » أن المرادي « 3 » قدم حلب ودرس بمدرسة ابن العجمي ؛ والمرادي لما قدم لم تكن الشرفية موجودة . انتهى . ( 41 ظ ) م .
قال بعض المؤرخين « 4 » : ولما بنى سليمان الزجاجية كان كلما بنى شيئا أخربته
هامش
( 1 ) - انظر : ( الروضتين : 1 / 150 - 151 ) ؛ ( عيون الروضتين : 1 / 285 )
( 2 ) - ابن عساكر : أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي . الإمام . العالم .
الحافظ . صاحب تاريخ مدينة دمشق ( التاريخ الكبير ) المتوفي عام 571 ه . غني عن التعريف .
( 3 ) - أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي القرطبي . الفقيه العلامة . المحدث مولده قبل الخمسمائة ارتحل إلى خراسان فتفقه على العديد هناك . ثم ارتحل إلى بغداد . حيث كتب الكثير . ثم قدم دمشق نحو عام 540 فنزل على ابن عساكر فحدث بالصحيحين . مات بحلب عام 544 ه .
( 4 ) - ابن شداد في : ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 241 ) ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 12 ) .