الدين كما تقدم ، ونقل إليه عمدا من قنسرين ، وقطع له العمد من بعادين لأن العمد التي كانت فيه تفطرت من النار » .
وكان النصف القبلي من الشرقية التي في قبلي الجامع الملاصقة لسوق البز عن يمين الداخل من الباب القبلي سوقا موقوفا على الجامع فاستفتى نور الدين في ذلك الفقيه عبد الرحمن الغزنوي « 1 » فأفتاه بجوازه فنقض السوق وأضافه إلى الجامع ، فاتسع المسجد . وحسن في مرآى العين .
ووقف عليه نور الدين أوقافا كثيرة . قال ابن شداد : وشاهدت الفتوى بخط الغزنوي « 2 » .
وهذا المكان رؤي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلي فيه كثيرا وهو الآن دكة مرتفعة عن أرض الجامع . وأراد بعض المتكلمين في أيامي أن يجعل له حائطا وأن يجعله حاصلا للجامع . فمنعته من ذلك وأخبرته بما فعل السلطان نور الدين رحمه اللّه تعالى وأثابه الجنة . انتهى « أ » .
هامش
- وبعد أن أخفقت جهودهم في الإسكندرية انتقل الحسن إلى قلعة الموت إلى أن أعلن الحسن بن محمد زعيم النزاريين إلغاء الشعائر الدينية . . وأصبح النزاريون أو كما عرفوا بالحشاشين مغايرين لأصحاب المذهب الإسماعيلي . مع بقاء الاسم حتى عصرنا . وهم اتباع آغاخان . والآخرون عرفوا بالبهرة أو السبعية . ( المنجد في الأعلام : 45 )
( 1 ) - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن جعفر الغزنوي أبو الفتح . وقيل : أبو محمد الملقب علاء الدين ، انتهى إليه التدريس في المدرسة الحلاوية عام 548 ه وبقي إلى أن توفي بحلب عام 564 ه . فخلفه في التدريس ابنه محمود . ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 267 )
( 2 ) - انظر : « الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 107 » .
أ - ف : حاشية في الأصل : « أقول : ثم بعد المذيّل - رحمه اللّه - جعل شبه حاصل بدن ( ! ) وأدركناه . وكان يدخل إليه النساء يوم الجمعة لصلاواتها إلى أن أذن اللّه تعالى وأبطل -