تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولما بلغ ايلغازي إصرار ولده على العصيان ضاقت عليه الأرض ، وأعمل في الوصول إليه ، وأخذ حلب منه فكاتب أقوام ، وعرفوه أن ما بحلب من يدفعه عنها . فسار حتى وصل إلى قلعة جعبر . فضعفت نفس ابنه سليمان عن العصيان على أبيه فأنفذ إليه من استحلفه عن الصفح عنه ، والإحسان إليه وإلى من حسن له العصيان مثل ابن قرناص وناصر الحاجب وأكد الأيمان على ذلك . ودخل حلب في أول شهر رمضان فخرج الناس للقائه ودخل القصر . وأحسن إلى أهل حلب وسامحهم . وصرف الشحنة الذي كان يؤذي الناس في البلد . وقبض على الريس مكي بن قرناص وعلى أهله . وشق لسانه ، وكحله . وأخذ ماله . وسلم أخاه إلى من يعذبه . وكحل ( 25 و ) ف ناصر الحاجب . فعني به من تولى أمره فسلمت إحدى عينيه وعرقب طاهر بن الزاير ؛ وكان من أعوان الريس . . . « 1 » وأعاد الملوك أولاد رضوان من قلعة جعبر إلى حلب وكان ولده قد أخرجهم من حلب فمضوا إلى قلعة جعبر وهم سلطان شاه وإبراهيم وغيرهم . وخطب بنت الملك رضوان وتزوج بها . ودخل بها حلب . وولى رياسة حلب سليمان بن عبد الرزاق العجلاني البالسي . وولى ابن أخيه بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار رياسة في حلب . وصالح الفرنج مدة سنة كاملة وأعطاهم من الضياع ما كان في أيديهم أيام ملكهم الأتارب وزردنا « 2 » . وسار في المحرم من سنة ست عشرة وخمسمائة إلى الشرق ليجمع العساكر فمات وزيره بحلب أبو الفضل بن الرضوان في صفر وولى الوزارة أبو الرجا ابن السرطان . انتهى .
هامش
( 1 ) - ليست واضحة . ( 2 ) - انظر تفاصيل الخبر في المصادر للفقرات السابقة وبتوسع .