( 23 و ) ف
وقد نزل الزمان على رضاه * وأنّ لخطبه الخطب العظيم
فحين رميته بك عن خميس * تيقن فوق ما أمسى يروم
نك في العجاج شهاب نور * توقد وهو شيطان رجيم
( 26 ظ )
م أراد بقاء مهجته فولى * وليس سوى الحمام له حميم
[ وفي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ] « 1 » :
وفي سابع يوم من استقرار نور الدين « 2 » بحلب اتصل خبر مقتل أتابك بصاحب أنطاكية البيمند فخرج ليومه في عساكر أنطاكية وقسم عسكره قسمين :
قسما أنفذه إلى جهة حماة . وقسما أغاربه على جهة حلب وعاث في بلادها .
( 24 و ) فوكان الناس آمنين . فقتل وسبى عالما عظيما وعاد حتى وصل إلى صلدع ونهبها ووصل الخبر إلى حلب فخرج أسد الدين شير كوه « 3 » في من كان بحلب من العساكر . وجدّ في السير ؟ فقام الفرنج وأدرك جماعة من الرجالة يسوقون الأسرى فقتلهم واستنقذ كثيرا مما كانت الفرنج أخذته . وسارع مختبأ « 4 » عن طريق الفرنج إلى أن شن الغارة على بلد ارتاح واستاق جميع ما كان للفرنج فيه وعاد إلى حلب مظفرا .
هامش
( 1 ) - كذا وجدنا الحوادث التالية متداخلة مع بقية السنوات . وبالعودة لمصادر التحقيق رأينا إضافة هذا العنوان ليستقيم المعنى .
( 2 ) - أي نور الدين محمود بن زنكي ؛ سبق التعريف به .
( 3 ) - أسد الدين شير كوه بن شاذى بن مروان الكردي . الملك المنصور ، أحد الأبطال الموصوفين بالشجاعة ، مولده في ( بدوين ) من أعمال أذربيجان . نشأ في تكريت هو وأخوه نجم الدين أيوب .
وتنقلت بهم الأحوال في مواجهة الإفرنج وفي بلاد عديدة . حتى قيل : كانت الفرنج ترعب من ذكره . توفي بغتة في علة الخوانيق عام 564 ه . بمصر ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 85 )
( 4 ) - كذا قرأناها .