والمأمون هو : عبد اللّه بن هارون . وكنيته : أبو جعفر . وقيل كنيته : أبو العباس « 1 » .
وبويع عند مقتل الأمين في سنة سبع وتسعين ومائه ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة وتوفي سنة ثمانية عشر ومائتين وهو ابن تسع وأربعين سنة . ومدة خلافته إحدى وعشرون سنة « 2 » . ومن شعره « 3 » :
بعثتك مرتادا ففزت بنظرة * وأغفلتني حتى أسأت بك الظنا
فناجيت من أهوى وكنت مباعدا * فياليت شعري عن دنوك من « 4 » أغنا
أرى أثرا منها بعينيك بينا * لقد أخذت عيناك من عينها حسنا
لطيفة :
ذكر المعافى « 5 » في كتاب الأندلس : قال وصفت للمأمون جارية . . . بكل ما توصف امرأة من الكمال والجمال فبعث في شرائها فأتى بها وقت خروجه إلى بلاد الروم فلما همّ ليلبس درعه خطرت بباله فأمر فخرجت إليه . فلما نظر إليها عجب بها وأعجبت به . فقالت : ما هذا . قال : أريد الخروج إلى بلاد الروم ، فقالت : قتلتني واللّه يا سيدي . ثم جرت دموعها على خدها كاللؤلؤ وأنشدت .
سأدعو دعوة المضطر ربا * يثبت عليّ الدعاء ويستجيب
لعل اللّه أن يكفيك حربا * ويجمعنا كما تهوى القلوب
فضمها المأمون إلى صدره . وأنشد متمثلا :
هامش
( 1 ) - ذكر الروايتين المسعودي في : ( مروج الذهب : 4 / 4 ) .
( 2 ) - ( مروج الذهب : 4 / 4 ) .
( 3 ) - ذكرها أيضا أبو الفداء . انظر : ( المختصر : 2 / 32 ) .
( 4 ) - في المختصر : ما .
( 5 ) - المعافى : في الأصل : المعافا : وهناك العديد من عرف بهذا الاسم من الأعلام . وكتاب الأندلس لم نهتد إلى ترجمته في كتب الفهارس .