مسعود المؤيد بن السلطان صلاح الدين « 1 »
كان أخوه الظاهر قد بعثه من حلب إلى العادل وهو محاصر سنجار « 2 » فشفع إليه في أهل سنجار وصاحبها يومئذ قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود بن زنكي « 3 » فلم يشفعه .
ومات المؤيد برأس عين « 4 » في نصف شعبان ؛ وذلك أنه أقام في بيت مع ثلاثة أنفس وفيه منقل نار ولا منفذ في البيت فانعكس البخار فأخذ على أنفاسهم وهم نيام فماتوا جميعا ؛ قاله أبو شامة .
وقال ابن واصل « 5 » : « دخل بيتا مجصصا . وكان يوما شديد البرد . فأشعل نارا وسدّ الطاقات فاختنق مع جماعة ، وسلم اثنان فيهما حيوية ضعيفة . » .
وتحدث الناس بأنه سقي سما . وحمل في تابوت إلى حلب . وحزن عليه أخوه . وأغلقت حلب سبعة أيام . وذلك في سنة ست « 6 » وستمائه .
ومنهم :
هامش
( 1 ) - مسعود المؤيد بن السلطان صلاح الدين : انظر : ( ترويج القلوب : 73 ) ؛ ( المختصر : 3 / 112 ) .
( 2 ) - سنجار : يحمل هذا الاسم جبل في الجزيرة السورية . وهناك مدينة تحمل هذا الاسم أيضا وكانت سنجار من المناطق الهامة بالدولة الأيوبية .
( 3 ) - قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود بن زنكي : تملك سنجار مدة . وحاصره الملك العادل أياما تم رحل عنه بأمر الخليفة . تملك بعده ولده عماد الدين شاهنشاه أشهرا . توفي في صفر من عام 616 ه . ( شذرات الذهب : 5 / 70 )
( 4 ) - رأس عين : هي اليوم رأس العين بالجزيرة السورية بمحافظة الحسكة وهي مركز منطقة وتقع بالقرب من الحدود التركية .
( 5 ) - ابن واصل في كتابه : ( مفرج الكروب : 2 / 424 ) .
( 6 ) - في الأصل : ستين . والصواب ما ذكرناه عن مصادر الترجمة .