عسكر آقسنقر وانهزم الباقون . وثبت آقسنقر فأخذ أسيرا وأحضر إلى تتش . فقال تتش :
لو ظفرت بي ما كنت صنعت . قال : كنت أقتلك . فقال تتش : « فأنا أحكم عليك بما كنت « 1 » تحكم عليّ به ، فقتل اقسنقر صبرا « 2 » .
وكان يقال لمدفنه القسيمية « 3 » . وعلى مدفنه موقوف حصته بقرية ( شامر ) من النقرة ؛ وقفها زنكي . وكان نظرها لبني العجمي فلما صاهر بنو العجمي القاضي المالكي بحلب صدر الدين الدميري نزل له شهاب الدين بن الخطيب العجمي عن / ( 6 و ) ف نظرها .
واستقر من ذلك الوقت النظر للمالكية .
ومنهم :
محمد الملك الأشرف عز الدين « 4 »
ولد السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب . . . .
توفي بحلب في سنة خمس وستمائه ؛ قاله الذهبي في تاريخ الإسلام ومنهم :
الملك الصالح بن نور الدين الشهيد :
مدفون في خانقاه تحت القلعة غربيها . وكان « 5 » قد دفن أولا بقلعة حلب ولم يزل قبره بها إلى أن ملك الناصر حلب . وتسلم قلعتها فحول قبره إلى هذه الخانقاه « 6 » .
هامش
( 1 ) - م : العبارة : « بما كنت تحكم . . . » . استدركت على الهامش الأيسر .
( 2 ) - للمزيد انظر : « المختصر في تاريخ البشر : 2 / 204 ) .
( 3 ) - القسيمية : نسبة إلى منشئها اقسنقر ولقبه : « قسيم الدولة » .
( 4 ) - محمد الملك الأشرف عز الدين : وعند الزبيدي : عزيز الدين . أبو عبد اللّه محمد ولم يذكر وفاته ( ترويح القلوب : 73 ) .
( 5 ) - العبارة : « وكان قد دفن . . . وحتى . . . كرائحة المسك » . استدركت على الهامش الأيسر .
( 6 ) - الخانقاه : مؤسسة دينية اجتماعية أدخلها الأيوبيون بلاد الشام كانت تضم مسجدا ومدرسة لتعليم القرآن والأحاديث النبوية وكان يقدم فيها الطعام لروادها ، وسترد .