ولما حول أظهر الناس عليه الحزن كيوم مات وشم من قبره عند نبشه كرائحة المسك .
ولما توفي نور الدين والده قام ابنه الصالح إسماعيل « 1 » بالملك بعده . وعمره إحدى عشرة سنة . وحلفت له العسكر بدمشق وأقام بها . وأطاعه صلاح الدين بمصر ، وخطب له بها ، وضرب السكة باسمه .
وكان المتولي لتدبير الصالح وتدبير دولته الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم « 2 » .
ثم اتفقت له أمور مع صلاح الدين ذكرها صاحب حماه في تاريخه « 3 » .
وتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة في رجب وعمره نحو تسع عشرة سنة ولما اشتد به القولنج وصف له الأطبا [ ء ] الخمر فمات ولم يستعمله « 4 » .
وكان حليما ، عفيف اليد والفرج واللسان ، ملازما لأمور الدين لا يعرف له شيء مما يتعاطاه الشباب رحمه اللّه تعالى .
وفي مجمع الأحباب « 5 » : « في سنة تسع وستين وخمسمائة في يوم عيد الفطر أمر نور الدين بتطهير ولده الصالح إسماعيل « 6 » » .
ومنهم :
هامش
( 1 ) الملك الصالح إسماعيل : انظر ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء : 21 / 110 ) .
( 2 ) - ابن المقدم : سبق التعريف به .
( 3 ) - انظر : « المختصر في تاريخ البشر : 3 / 55 » ؛ وما ذكره نقلا عن التاريخ المذكور وبتصرف .
( 4 ) - ذكر ذلك صاحب حماه انظر : « المختصر في تاريخ البشر : 3 / 62 » .
( 5 ) - كتاب : « مجمع الأحباب » أغفله صاحب كشف الظنون ، وأسماء الكتب .
( 6 ) - قال الذهبي : « عمل له ختانا لم يسمع بمثله » . ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 102 )