تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
آخره تاء مربوطة * هو اسم لمدينتين الأولى مدينة قديمة كانت عاصمة الإمبراطورية المادية ومقراصيفيا لملوك الفرس وهي واقعة في أواسط مادي عند حضيض جبل أرنطس أي جبل الوند إلى الجنوب الغربي من بحر الخزر والشمال الشرقي من بابل كانت هذه المدينة محاطة بسبعة أسوار كل واحد أعلى من الآخر وكان بها هيكل للشمس وفي السور الأخير قصر الملك وخزائنه وكانت مرامي الاسوار السبعة ملونة بألوان مختلفة فكان لون مرامي الأول أبيض والثاني أسود والثالث قرمزيا والرابع أزرق والخامس برتقانيا وهكذا والبيوت كلها مبنية خارج الاسوار وكان ارتفاع الاسوار نحو سبعين ذراعا في عرض ثلاثين وعلو بروجها مائة ذراع مساحة كل جانب من مربعها عشرون قدما وكانت أبوابها في علو الأبراج ثم لما أتتها الملكة سميرا ميس بنت بها قصرا ملكيا وحيث لم يكن بها ولا في ضواحيها ماء استجلبت إليها ماء البحيرة والنهر الواقعين وراء جبل الوند وهو على مسافة 12 استادة من المدينة وخرقت لذلك في الجبل قناة عرضها خمسون قدما وعمقها 40 قدما أما قلعتها فكانت في غاية الحصانة والاتقان وبالقرب منها كان القصر الملكي المتقدم وكان من أجمل المدن الشرقية وأعظمها فان خشبه كان من السرو والأرز الطيب الرائحة وكان مصفح الأعمدة والسقوف والأروقة بصفائح الفضة والذهب ولحسن بنائه واتساع غرفه وقاعته ونضرة جناته وكثرة مياهه وجودة هوائه اختاره ملوك فارس بعد سقوط المملكة المادية مقرا لهم في الصيف وفي سنة 561 كان استباجس الملك مستوليا عليها فغالبه عليها قورش وأخذها منه ولما انهزم داريوس من وجه الإسكندر في وقعة اربيلا التجأ إليها فتبعه الإسكندر إليها ودخل المدينة وغنم منها غنائم لا تقدر ثم بعد وفاة الإسكندر استولي عليها السلوقيون الا انها في زمنهم سقطت حرمتها وكبت زهوتها ونهبت أبنيتها وخربت قصورها وسلبت ثروتها ثم لما استولى عليها البرثيون فرعوها وجعلوها عاصمة لمملكتهم ثم في أثناء الثورانات الفارسية تم خرابها ومحيت آثارها ولم يبق منها الآن سوى أعمدة قليلة محفورة ومنقوشة وقد تحقق أن مدينة همذان الحالية هي في موقع اكبطانة . . وأما اكبطانة الثانية فالظاهر أن موقعها في مكان الآثار المستغربة المسمى بتحت سليمان في 36 درجة و 28 دقيقة من العرض