وسفنا سائرة وسفنا قائمة من حربية وتجارية وبها من الآثار القديمة آثار قلعة على قمة جبل باغوس وآثار أسوار وقد توالى على هذه المدينة بواسطة الزلازل والحروب الخراب نحو العشر مرات ومع ذلك لحسن موقعها وطيب تربتها وصفاء جوها ولطف هوائها وكسرة جداول ميائها وجمال منظر منتزهاتها وجبالها المحدقة بها وهضابها وأوديتها لا زالت شامخة البنيان مشيدة الدعائم والأركان . . وعدد سكانها على بعض التقاويم نحو 155 ألف نسمة من أتراك وأروام وأرمن وأفرنج ويهود . . ومن تجاراتها الحرير والقطن والصوف والطنافس والبسط والسجاجيد والاحزمة والتين والزبيب وجملة عقاقير وفواكه وبينها وبين آيدين سكة حديدية . . واختلف في تعيين مؤسسها فقال بعض المؤرخين انه أميرة افسيسة سميرنا وقال آخرون ان بانيها هو طنطال ملك سبيل وقال آخرون ان بانيها الايوليين ثم دخلت في ملك ملوك برغاموس ثم الرومان ثم في القرون المتوسطة انتقلت ازمير من أيدي الجنوبين إلى أيدي أشراف رودس ومنهم إلى أيدي الأتراك . . وقد أخذها من أيدي القياصرة تكش السلجوقي سنة 477 هجرية ثم حاصرها أسطول القسطنطينية فاستنقذها وأعادها لسلطنة اليونيين ثم تملكها العثمانيون سنة 733 في أيام السلطان أورخان واسترجعها المسيحيون بعد اثني عشر سنة ثم افتتحها تمر لنك سنة 805 وتركها سائبة ثم افتتحها السلطان مراد خان الثاني سنة 828 وبقيت في ظل رعاية الدولة العلية إلى الآن
[ أزهر ]
ذكر له في الأصل موضعين وهو * اسم أيضا للجامع المشهور بمصر وهو أول مسجد أسس بالقاهرة أنشأه القائد جوهر مولى المعز العبيدي لما اختط القاهرة سنة 359 شرع في بنائه يوم السبت في سلخ جمادى الأولى وكمل بناؤه في تسعة من رمضان سنة 361 ثم جدد فيه بعض أشياء العزيز بن المعز ثم جدد فيه أيضا الحاكم بأمر اللّه ووقف له مقدارا كافيا من الريع بموجب كتاب شرعي وقدر ذلك بألف وسبعة وستين دينارا تدفع كل سنة سدا لحاجات الجامع المذكور ثم جعل فيه تنورا من فضة وسبعة وعشرين قنديلا من فضة وكان في محرابه منطقة فضية رفعها صلاح الدين الأيوبي سنة سنة 569 هجرية فبلغ وزنها خمسة آلاف درهم ثم جدد هذا الجامع المستنصر ثم جدده الحافظ لدين اللّه وأنشأ فيه مقصورة لطيفة ثم جدد في أيام الظاهر بيبرس على يد الأمير ( 29 - منجم أول )