تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
93 وفي تموز وآب وأيلول 100 وفي التشرينين 85 وعندما تهب الريح الجنوبية في الصيف تكون درجة الحرارة غالبا 107 وعند تسلط ريح السموم التي تهب من الشمال الشرقي وشرقي الشمال الشرقي ترتفع درجة الحرارة أحيانا إلى 132 ولكن لا يبقى ذلك الا بضع ساعات . . ثم إن أهم مرافئ البحر الأحمر مرفأ السويس والطور في خليج السويس وقصير ومسوّا وسواكن في الشاطئ الإفريقي وينبع مرفأ المدينة وجدة مرفأ مكة ولوهيا وحديدة مرفأ بيت الفقيه ومخافى الشاطئ الغربي . . ويوجد عدة خلجان ومرافيء صغيرة غير ما تقدم يبردد إليها العرب الذين يتعاطون أكثر التجارة المحلية وقد عرفوا بالاختبار الطويل كل مصاعب السفر بحرا في تلك الجهات وتعودوا خوض تلك الأماكن . . ويوجد على البحر المذكور عدة منارات منها منارة في يريم ومنارة في شاطيء ديدالوس على مسافة 200 ميل من جدة إلى الشمال منها ومنارة في رأس مشارب في الجهة الغربية من بوغاز جويال وثلاث منارات في خليج السويس ويوجد فيه سلك برقي يمر تحت الماء من عدن إلى السويس وكان هذا البحر ذا أهمية تجارية في أيام البطالسة والرومانيين ولكن عند اكتشاف رأس الرجا الصالح قلت تلك لأهمية غير أنها رجعت إلي ما كانت عليه عند فتح ترعة السويس التي وصلت بين البحر المتوسط والهند وقد أقام المصريون والفينيقيون صلات تجارية مع الهند كانت ذات أهمية عظيمة عند الشعوب القديمة . . ويقال إن سيزو سنريس كان له في خليج العرب أسطول مؤلف من 400 سفينة حربية طويلة كان بقي بها التجارة ويمنع سكان السواحل في تلك الجهات عن التعرض للتجارة والتجار . . وذكر في سفر الملوك الأول أن سلمان الملك بني سفنا في عصيون جابر التي بجانب أيلة على شاطيء بحر مسوف في أرض أدوم وكان موقع عصيون جابر في القديم على رأس خليج العقبة والسفن التي بنيت فيها أرسلت إلى أوفير وبقي خليج هيروبوليت أي خليج السويس أهم طريق التجارة المصرية على أن قلة المياه عند رأسه جعلت عبور السفن من هناك محفوفا بالخطر حتى أنه في أيام بطليموس فيلاذلفوس كانت تلك الطريق قد هجرت هجرا تاما الا فيما ندر وتحولت التجارة إلي مرفأ برنيقة الجديد الواقع قرب درجة 24 من العرض . . وكان هذا المرفأ متصلا بمدينة قوبطوس