بريم وهي موضع حصين لانكلتيرا . وفي مدخل خليج العقبة جزيرة تاران . وهي تقسمه إلي قسمين شرقي وغربى والغربي منهما فقط يصلح لسير السفن الكبيرة ويسمى خليج تاران . . وعند فم خليج السويس جزيرة شدوان وجزائر أخر أصغر منها . . ثم إن البحر الأحمر يشغل واديا يمتد طوليا بين مرتفعات بلاد العرب من الجهة الشرقية وسلسلة جبال عظيمة من الجهة الغربية تفصله عن بلاد الحبشة والنوبة ومصر والبلاد الواقعة إلى الشمال بين البحر المتوسط وخليج السويس منخفضة ومستوية . وفيها ما يدل على أن أحد البحرين كان في القديم متصلا بالآخر وفي بعض الأماكن تكون المسافة بين شاطيء البحر والجبال 20 أو 30 ميلا . . ولا يبعد أن يكون البحر قد امتد في الماضي إلى كل ذلك الوادي ثم ملئ بعضه بنكونات المرجان وتجمع الرمال . . وقد قال بعض السائحين أن مدينة موزة كانت في أيامه فرضة بحرية وأما الآن فقد صارت بعيد عن الشاطئ عدة أميال . . والخطوط المرجانية فيه أكثر منها في ما كان بقدره من البحار وهي تكون غالبا مستطيلة موازية للشاطئ على مسافة 500 ميل منه . وتلك الخطوط تكون غالبا من 4 إلى 6 أقدام تحت سطح الماء ويكون الماء على جانبها الحارحي عميقا جدا وأما جانبها الداخلي فقد يتصل أحيانا بالبر ويكون غالبا بينها وبين الشاطئ شبه ترع تسير فيها السفن الصغيرة ويتخذها الملاحون مرسى أمينا . ويكثر مسير سفن الأهالي في تلك الترع فإنها تأمن فيها فعل الرياح التي نشتد في داخلية البحر . . ولما كانت الخطوط المرجانية ذات ثقوب وتجاويف بمر فيها الأمواج كان لا يمكن طغيان المياه عليها .
والخطوط المرجانية في الجهة الشرقية أكثر منها في الجهة الغربية . . ويقال إن وجوب التكونات المرجانية في العروض التي هي أكثر ميلا إلى شمالي البحر من أماكن أخرى ناشيء عن عدم وجود أنهر في الشاطئ وعن ارتفاع درجة حرارة الماء التي لا تكون دون 80 من ميزان فهرنهيت الا نادرا . وقد ترتقى أحيانا في آدار ونيسان إلى 84 وفي أيار إلى 90 . والمرجان المتكون هناك هو تقريبا كالمرجان المتكوّن في أواسط الاوقيانوس الباسيفيكى وفيه أكثر المرجان التي تتألف منها الخطوط المرجانية . وقطر بعض أنواعه قد يكون 6 أقدام وربما كان 9 . ويكون غالبا أبيض وقد يكون أحمر أيضا . ويوجد
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص١٥٦