تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لاحظنا أن النصوص تكاد تكون متطابقة بين ما نقله المهلّبي وبين ما هو موجود في أسفار العهد القديم ، والذي ينقل عنه دون أن يشير إلى موضع النقل جريا على عادة القدماء ، إذ يكتفي بالقول : « يزعم أهل الكتاب » ، أو « قال أهل الكتاب » ، أو « قال أهل الكتاب من النصارى » . ومن الواضح أن المهلّبي أراد لكتابه أن يكون جديدا في كل شيء ، فلم ينقل عن غيره من المصنّفين العرب الذين سبقوه في هذا العلم ، ولم يشر إلى أي مصدر ، كما أن الدراسة المقارنة للنصوص تجعلنا نجزم بأن معلوماته أصيلة حققها بنفسه ، ومصدرها تجربة شخصية وبحث ميداني . ومن هنا أتت أهمية هذا الكتاب ، ولذلك نقل عنه مؤلفون رصينون مثل ابن العديم وياقوت الحموي وأبو الفداء . وفي النهاية لا بد من إيضاح أن المقاييس والأطوال التي ترد في نصوص هذا الكتاب تعتمد المصطلحات القديمة كالفرسخ والميل والمرحلة ، وقد فصل أبو الفداء في هذه المقاييس وقارن بينها في مؤلفه " تقويم البلدان " ونفردها هنا لكي نزيل أي التباس : الفرسخ 3 أميال . الميل 3 آلاف ذراع حسب القياس القديم و 4 آلاف ذراع حسب القياس الحديث ( المعاصر لأبي الفداء ) .