تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
في بلاد ما وراء النهر مدة شهر ، وأنه اجتاز بسامراء ، وأنه أتى حلب ، وغير ذلك . هذا إذا تجاوزنا طريقة وصفه للمدن والمواضع التي تشير بما لا يدع مجالا للشك أنه زارها وعاينها بنفسه . ومن الإشارات المهمة حديثه في مادة بصرى عن قلعتها التي شبّهها بقلعة دمشق ، وهي إشارة من شأنها أن تضيء جانبا من تاريخ قلعة دمشق ، التي يقال إن السلاجفة هم الذين بنوها ، علما أن المهلّبي زار دمشق قبل دخول السلاجفة إليها بنحو قرن . كما أن إشارته لوجود كنيسة مقابلة للمسجد الأقصى من جهة المحراب بحيث تتصل أروقتها بأروقة المسجد ، تعدّ على غاية من الأهمية بالنسبة إلى وضع المساجد والكنائس في بيت المقدس قبل الحروب الصليبية وما تلاها من عمليات هدم وإعادة بناء طالت كل شيء تقريبا . لقد قمنا بجمع مادة الكتاب من جميع المصادر العربية المتوفرة ، وهو ما كلفنا جهدا كبيرا ، وبوّبناه على نسق « تقويم البلدان » لأبي الفداء ، نظرا لدقة المنهج الذي اعتمده ، كما قمنا بوضع الحواشي والشروح والتعليقات بالاعتماد على المراجع والمعاجم المتوفرة لتوضيح اللبس الذي يلفّ بعض النصوص ، الناتج عن عمليات الاجتزاء التي جرت عليها نتيجة النقل . كما عدنا إلى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد للوقوف على الاقتباسات التي أخذها المهلّبي عنه عندما تحدث عن تاريخ بيت المقدس . وقد