ومسيل وادى إبراهيم ، والسوق الذي يقال له الآن : السوق الصغير مع ما فيه من دورات ولفتات ليست على الاستقامة : أربعة آلاف ذراع ، واثنان وسبعون ذراعا ؛ بتقديم السين ، بذراع اليد ؛ وهو ينقص ثمن ذراع عن ذراع الحديد المستعمل الآن ؛ يعنى الذراع الشرعي .
وطول مكة من باب المعلاة إلى باب الشبيكة من طريق المدعى ، ثم يعدل عنه إلى سويقة ، ثم إلى الشبيكة من طريق المدعى : أربعة آلاف ذراع ومائة ذراع واثنان وسبعون ذراعا ؛ بتقديم السين ؛ بذراع اليد أيضا » .
وقال : « ذكر الزبير بن بكار « 1 » ، عن أبي سفيان بن وداعة السهمي : أن سعد بن عمر السهمي أول من بنى بيتا بمكة ، وأنشد في ذلك شعرا منه قوله :
وأول من بوّأ بمكة بيته * وسور فيها ساكنا بأثافى »
هامش
( 1 ) الزبير بن بكار ؛ هو : أبو عبد اللّه الزبير بن أبي بكر بكار بن عبد اللّه بن مصعب ابن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، من أهل المدينة ، إخبارى ، أحد النسابين ، وكان شاعرا صدوقا ، ومن شعره :عفى الصبى متجمل الصبر * يرجو عواقب دولة الدهر
جعل المنى سببا لراحته * فيما يسكن لوعة الصدر
حتى إذا ما الفكر راجعه * قطع المنى متبين الهجر
يشكى الضمير إلى جوانحه * بعض الذي يلقى من الفكروالزبير بن بكار راوية ذو قدر ، ولى قضاء مكة ، ودخل بغداد عدة مرات ، آخرها سنة 253 ه ، وتوفى الزبير وهو قاض على مكة ، ودفن بها ليلة الأحد لتسع بقين من ذي القعدة سنة 256 ه ، وقد بلغ من السن 84 سنة .
ومن كتبه : أخبار العرب ويامها ، نسب قريش وأخبارها ، نوادر أخبار النسب ، كتاب اللغة للموفق ( وهو الموفقيات في الأخبار ) كتاب مزاح النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، نواذر المدنيين ، كتاب النحل ، العقيق وأخباره ، الأوس والخزرج ، أخبار ابن ميادة ، أخبار الأحوص ، أخبار عمر ابن أبي ربيعة ، أخبار جميل ، أخبار أبى دعبل ، أخبار نصيب ، أخبار العرجى ، أخبار أمية ، أخبار هدبة ، أخبار عبد الرحمن بن حسان ، أخبار هرمة ، أخبار القارئ ، أخبار المجنون ، أخبار ابن أبي السائب ، أخبار حاتم ، كتاب إغارة كثير على الشعراء ، كتاب وفود النعمان على كسرى . روى الزبير عن عمه مصعب بن عبد اللّه ، ومحمد بن الحسن المحزومى ومحمد بن الضحاك ، وغيرهم كثيرون . الفهرست : 160 ، 161 ، هدية العارفين :
5 / 372 .