الحسين اليوسفي وشهدة وطبقتهم ، وتفقه بها على مذهب احمد على ابن المنى حتى برع ، ثم صار شافعيا ، وولي قضاء دمشق نيابة ، وكان بحاثا مناظرا مفحما للخصوم ذا حظ من صلاح وأوراد وسلامة الصدر ، امارا بالمعروف نهاء عن المنكر ، وكتب بخطه كثيرا من الحديث وغيره من العلوم ، قال المنذري : لقيته بدمشق وسمعت منه ، وكان كثير المحفوظات ، متحريا في العبادات ، حسن الاخلاق ، وقال السبط : كان زاهدا عابدا ورعا فاضلا في فنون العلم وحفظ مقامات الحريري في خمسين ليلة فتشوش خاطره ، وكان مما يغسل باطن عينيه قل نظره ، وكان سليم الصدر من الابدال ، ما خالف أحدا قط ، رأيته يوما وقد خرج من جامع الجبل فقال له انسان ما تروح إلى بعلبك ؟ فقال : بلى ، فمشى من ساعته إلى بعلبك بالقبقاب .
قال أبو شامة : كنت أراه يوم الجمعة قبل الزوان يجلس على درج المنبر السفلي بجامع الجبل وبيده كتاب من كتب الحديث واخبار الصالحين يقرأه على الناس إلى أن يؤذن المؤذن للجمعة .
توفي يوم الأحد سلخ صفر أو تاسع عشريه سنة ثمان عشرة وستمائة و [ ص 148 ] دفن من الغد بسفح قاسيون .
* * * ومنهم - عبد الكريم بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد الشيرازي الدمشقي بن الحنبلي الفقيه أبو الفضائل بن أبي العلاء بن شرف الاسلام ويلقب شهاب الدين ، أخو ناصح الدين عبد الرحمن ، وهو أصغر من الناصح بتسع سنين .
سمع ببغداد من نصر اللّه القزاز ، وأجاز له الحافظ أبو موسى
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 464
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٦٤