[ ص 195 ] ومنهم - أحمد بن محمد بن [ إبراهيم ] بن أبي بكر بن خلكان قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس البرمكي الأربلي .
ولد باربل سنة ثمان وستمائة ، قال الذهبي : سمع البخاري [ من ابن مكرم ] وأجاز له المؤيد الطوسي وجماعة ، وتفقه بالموصل على الكمال بن يونس ، وأخذ بحلب عن القاضي بهاء الدين بن شداد وغيرهما ، وقرأ النحو على أبي البقاء يعيش بن علي النحوي ، وقرأ في شبيبته ، وأخذ عن ابن الصلاح ، ودخل الديار المصرية وسكنها ، وناب في القضاء عن القاضي بدر الدين السنجاري مدة طويلة ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع منفردا بالامر ، ثم أقيم معه القضاة الثلاثة في سنة اربع وستين وأضيف « 1 » اليه مع القضاء نظر الأوقاف والجامع والمارستان وتدريس سبع مدارس : العادلية والناصرية والعذراوية والفلكية والركنية والاقبالية والبهنسية ، وقرىء تقليده يوم عرفة يوم الجمعة بعد الصلاة بالشباك الكمالي من جامع دمشق وسافر القاضي المعزول [ مرسما ] « 2 » عليه وقد تكلم فيه الشيخ أبو شامة « 3 » وذكر أنه جار في وديعة ذهب جعلها فلوسا واللّه أعلم .
ثم عزل سنة تسع وستين بالعز بن الصايغ ، ثم أعيد بعد سبع سنين ، وصرف ابن الصايغ في أول سنة سبع وسبعين ، ثم عزل ثانيا في آخر محرم سنة ثمانين بالعز بن الصايغ .
قال ابن كثير في سنة تسع وستين وستمائة : دخل السلطان إلى دمشق يوم الأربعاء خامس شوال فعزل القاضي ابن خلكان وكان له في القضاء عشر سنين وولي القضاء عز الدين بن الصايغ وخلع عليه وكان
هامش
( 1 ) في الأصل : وأضاف ، والتصحيح من تنبيه الطالب 1 / 192 .
( 2 ) كلمة غير ظاهرة في الأصل رجحنا ما أثبتناه بين المعكوفتين .
( 3 ) انظر ذيل الروضتين لأبي شامة ص 214 .
القلائد الجوهرية م - 37