مات في جمادى الآخرة سنة احدى وأربعين وستمائة ودفن بسفح قاسيون .
* * * ومنهم - الشيخ شرف الدين محمد كان فقيها فرضيا يعرف الغزوات ويعبر المنامات ويتجر دفن داخل باب الصغير .
* * * ومنهم - الشيخ عز الدين بن عبد الهادي ، كان فقيها واعظا شجاعا حسن الصوت بالقرآن ، شديدا في السنة ، شديد القوى ، حكي عنه أنه بارز فارسا من الإفرنج فضربه بدبوس فقطع ظهره وظهر الفرس فوقعا معا ، ويقال : انه رفع الحجر الذي على بير جامع دمشق فمشى به خطوات ثم رده إلى مكانه ، بنى مدرسة بمصر ومات قبل تمامها .
* * * ومنهم - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن حمدان الشيخ العالم المدرس القاضي شمس الدين بن النقيب .
ولد تقريبا سنة اثنتين وسبعين وستمائة وأخذ شيئا من الفقه عن الشيخ محيي الدين النووي ، وخدمه ، وسمع الحديث ، قال الحسيني :
وحدث عن ابن البخاري وولي قضاء حمص ثم طرابلس ثم حلب ثم صرف عنها وعاد إلى دمشق ، وولي تدريس الشامية البرانية عوضا عن ابن جملة ، ودرس بعده بها شيخ الاسلام السبكي وكان أحد أوعية العلم ، قال السبكي له الديانة والعفة والورع الذي طرد به الشيطان وأرغم أنفه ، وكان من أساطين المذهب ، وجمرة نار ذكاء الا أنها لا تلتهب ، سمعته يقول : قال لي النووي يا قاضي شمس الدين لا بد أن تلي تدريس الشامية فوليها .
توفي سنة خمس وأربعين وستمائة ودفن بالسفح بوصية منه .
* * *
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 576
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٥٧٦