بكاملها فان ابن طولون الذي كان يعيش في منتصف هذا القرن يقول عن نفسه : أدركت فيها السبع قاعات ثم يقول والآن باق بها مسجد ومئذنة عند طاحونها على نهر ثوري .
أما في عصرنا هذا فلم يبق في تلك الجهة الا طاحون يدعوها سكان البساتين بطاحون ( مقري ) .
الميطور
وهي قرية أيضا كانت بسفح قاسيون تحت حي الأكراد شرق قرية مقرى وفي جوارها وكانت قديما مزرعة لسليمان بن عبد الملك ، وكان أول من غرس فيها غرسا وزرع فيها كثيرا من الفستق والبندق والتين وغيرها ، ومحل الميطور اليوم أسفل المدرسة الركنية التي في حي الأكراد ، وهناك بستان يحفظ هذا الاسم مصحفا حتى اليوم يقال له بستان المنطور ، وهذه القرية هي الميطور الغربي ، وهناك ميطور آخر شرقي كان محله فوق جسر ثوري وتحت القابون ، وقد أنشيء في الميطور وفي جواره عدة مدارس ولكنها خربت كلها في القرن العاشر حينما اختل الامن في ربوع الشام .
فمما أنشيء فيها المدرسة الميطورية التي سميت باسم تلك الجهة بنتها الست فاطمة خاتون بنت السلار في سنة تسعة وعشرين وستمائة ،
والمدرسة العلمية : وهي غربي الميطور أنشأها الأمير علم الدين سنجر المعظمي في سنة ثمان وعشرين وستمائة ، والمدرسة الآمدية التي كانت في سنة احدى وعشرين وثمانمائة موجودة شاهدها بعضهم عامرة وعلى بابها طواشية وفي الميطور يقول عرقلة بن جابر الشاعر الدمشقي :
وكم بين أكناف الثغور متيّم * كئيب غزته أعين وثغور