من جهة الشرق ، فكان يذهب اليه من المنافذ التي شرقي شارع بغداد ، ومن ( بيت لهيا ) التي حل محلها اليوم حي القصاع ، وفي مقرى يقول البحتري :
أما كان في يوم الثنية منظر * ومستمع ينبي عن البطشة الكبرى
وعطف أبي الجيش الجواد بكرة * مدافعة عن دير مران أو مقرى
فقصر أبي الجيش خمارويه كان في ( دير مران ) غربي الجبل ، و ( مقرى ) هي قرية شرقي الجبل ، كان يتوصل منها إلى الجبل ثم يسير الانسان في سفحه حتى يصل إلى دير مران في جهة الغرب ، فلذلك ذكر البحتري أن خمارويه يدافع عنها لكونها الطريق الموصل إلى دير مران مقر الأمير ، وكانت مقرى تعد من متنزهات دمشق ، وفيها يقول شاعر الشام ابن عنين يتشوق إليها حينما كان منفيا عن الشام .
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * وظلك يا ( مقرى ) علي ظليل
( دمشق ) فلي شوق إليها مبرح * وان لج واش أو ألح عذول
بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل
وبقيت عامرة إلى منتصف القرن العاشر الهجري حيث اندثرت