بسم اللّه الرحيمن الرحيم
الحمد للّه الذي نور قلوب الصالحين بتأملها في عجائب مخلوقاته السنية ، أحمده بمحامده الوفنية ، وأشكره على نعمه الزكية ، وأشهد أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له شهادة عبد أخلص في توحيده بالقلب والنية ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صاحب الاخلاق الرضية ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه صلاة جلية ، وسلم تسليما .
وبعد فهذا تعليق سميته ( القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ) وحصرته في أربعين من الأبواب ، وها أنا أشرع فيها مستعينا برب الأرباب .
الباب الأول في سبب تسميتها بالصالحية
اختلف في ذلك فقيل لكونها بسفح قاسيون وهو معروف بجبل الصالحين ، وقيل إلى الصالحين لصلاح من كان ابتداء وضعها ، وقيل لان الذين وضعوها كانوا بمسجد أبي صالح فنسبت اليه .
أخبرنا أبو المحاسن يوسف بن حسن الصالحي ( أنا ) أبو العباس أحمد ابن الشريفة الحريري ( أنا ) أبو حفص عمر بن محمد البالسي ( أنا ) أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي ( أنا ) أبو المظفر الدمشقي