وأثبت ابن الحصيري نائب الحنفي محضرا يتضمن ان عنده وديعة بمقدار ثمانية آلاف دينار من جهة ابن الإسكاف ، وكان الذي اثار ذلك شخص قدم من حلب يقال له التاج بن السنجاري ، ومنع الناس من زيارته ، وسعى في اثبات محضر آخر ان عنده وديعة بقيمة خمسة وعشرين ألف دينار للصالح إسماعيل بن أسد الدين ، وقام في ذلك ابن الشاكري والجمال ابن الحموي وآخرون وتكلموا في قضية ثالثة ثم عقد له مجلس ناله فيه شدة شديدة ثم أعيد إلى اعتقاله ، وقام في صفه نائب السلطنة حسام الدين لاجين وجماعة الامراء ، فكلموا فيه السلطان فأطلقه وخرج إلى منزله وجاء الناس إلى تهنئته يوم الاثنين الثالث والعشرين من شعبان ، وانتقل من العادلية إلى داره بدرب النقاشة ، وكان عامة جلوسه في المسجد تجاه داره انتهى .
وكان لا يفصح بالراء ، واثنى عليه التاج الفزازي في تاريخه توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، ودفن بتربته بسفح قاسيون .
[ ابن مالك ]
قال ابن كثير : وفي هذه التربة دفن الشيخ جمال الدين بن مالك .
* * *
[ التربة الناصرية البلبانية ]
ومنها التربة الناصرية « 1 » انشاء ناصر الدين محمد بن سيف الدين بلبان قرب دار الحديث بالصالحية ، تجاه زاوية الشيخ علي الفرنثي .
وشرقيها تربة ابنة الرومي وشماليها تربة بني هلال الدولة ، ومن الغرب
هامش
( 1 ) مجهولة .