تربته بالمقبرة العادلية من الجبل حال وصوله بكرة يوم الاثنين ثالث جمادى المذكور انتهى .
* * *
[ التربة المعتمدية ]
ومنها التربة المعتمدية ، لصيق مدرسة أبي عمر شمالا « 1 » قال أبو شامة : وفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة توفي المبارز إبراهيم بن موسى المعروف بالمعتمد وإلي دمشق ، ولد بالموصل وقدم الشام فخدم فرخشاه ابن أيوب ، ثم ولاه العادل الشحنكية « 2 » استقلالا فأحسن السياسة ، وكان ورعا عفيفا اصطنع عالما عظيما من الرجال والنساء وستر عليهم ، وكان له حرمة ظاهرة ، وكان في قلب المعظم له شحنا لأنه كان يأمر ولاته ان يتبعوا المعظم من بعيد وهو شاب ، فلما مات العادل اعتقله مدة بالقلعة ، ثم انزله منها إلى داره وحجر عليه إلى أن مات يوم السبت الحادي والعشرين من ذي القعدة ، ودفن بسفح قاسيون في التربة التي أنشأها به ولم يؤخذ عليه شيء ، الا انه كان يحبس وينسى فعوقب بمثل ذلك ، أقام محبوسا خمس سنين الا أياما انتهى ملخصا .
* * *
هامش
( 1 ) راجع المخطط .
( 2 ) وظيفة تعادل ما يسمى في عصرنا « مديرية الشرطة والامن العام » .