[ التربة الخوارزمية ]
ومنها التربة الخوارزمية « 1 » تحت كهف جبريل وبها مدفون محمد ابن محمد العلامة قطب الدين أبو عبد الله الرازي المعروف بالقطب التحتاني أحد أئمة المعقول اشتغل في بلاده بالعلوم العقلية ، ذكره السبكي في الطبقات الكبرى وقال : امام مبرز في المعقولات ، اشتهر اسمه وبعد صيته ، ورد إلى دمشق سنة ثلاث وستين وسبعمائة وبحثنا معه فوجدناه اماما في المنطق والحكمة ، عارفا بالتفسير والمعاني والبيان ، مشاركا في النحو يتوقد ذكاء .
وقال الأسنوي في طبقاته : كان ذا علوم متعددة وتصانيف مشهورة .
وقال ابن كثير : كان أوحد المتكلمين العالمين بالمنطق وعلم الأوائل قدم دمشق من سنوات وقد اجتمعت به فوجدته لطيف العبارة عنده ما يقال ، وله مال وثروة توفي في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون انتهى .
ومن تصانيفه شرح الحاوي الصغير في أربع مجلدات قال ابن رافع :
ولم يكلمه ، وحواشي على الكشاف وصل فيه إلى سورة طه ، وشرح المطالع في المنطق ، والشمسية فيه ، والإشارات لابن سينا .
قال الأسنوي : والتحتاني تمييزا له عن آخر يلقب بالقطب كان ساكنا معه في أعلى المدرسة الظاهرية « 2 » .
وفي داخلها في الصدر قبر على ستره مكتوب انه قبر منصور
هامش
( 1 ) هي أشبه بالزوايا منها بالترب وهي جميلة في حال سيئة جدا وجديرة بالتسجيل انظر موضعها في مخطط الصالحية .
( 2 ) زيادة من شذرات الذهب .