تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الإخوة تحسد بعضها بعضا ، لإيثار الآباء بعضهم على بعض ، وإن ظني به كعلمي به ، ثم انصرفوا عنه ولم يبلغوا ما أملوه . ثم إن مالكا داخله الشك فيما تكلموا به في أمر سليمة ، فأراد أن يختبر دعواهم ، فلما كانت نوبة سليمة في الحرس ، وقد خرج سليمة في فرسان قومه ، وكان من عادته إذا خرج للحرس انفرد عن أصحابه ، وكمن قريبا من دار أبيه . فلما كانت الليلة خرج مع أصحابه ، وانفرد عنهم كعادته ، ومكن في مكانه الأول . وكان مالك قد خرج في تلك الليلة متنكرا مستخفيا ، لينظر ، هل يصح [ 24 ] قول أولاده في سليمة ؟ وكان سليمة قد أخذته تلك الساعة سنة وهو على ظهر فرسه ، فلما رأى الفرس شخص مالك من بعيد صهل ، فانتبه سليمة من سنته مذعورا ، ورأى الفرس ناصبا أذنيه ، وكان معوّدا الفرس إذا رأى شيئا نصب أذنيه مقابلا لما يراه ، فينزل الفارس السهم بين أذني الفرس فلا يخطئ ما يراه الفرس ، ففوق سليمة سهمه ويممه نحو أبيه مالك ، وهو لا يعلم أن ذلك الشخص أبوه . فسمع مالك صوت السهم وقد خرج من كبد القوس ، فهتف به ، يا بني ، لا ترم ، أنا أبوك ، فقال يا أبت : ملك السهم قصده [ فأرسلها مثلا ] ، فأصاب مالكا في قلبه [ فقتله ] « 132 » ، فقال حين أصابه السهم قصيدة طويلة ، انتخبت منها هذه الأبيات ، فقال شعرا ( من الطويل ) [ 25 ] « 133 » :
هامش
( 132 ) الزيادة بين معكوفتين [ . . . ] من السالمي ، تحفة الأعيان ، ج 1 ، ص : 35 ( 133 ) انظر : البيت الثاني في : ابن دريد ، الاشتقاق ، ص : 497 ؛ كما انظر : الأبيات الأول والثاني والثالث والخامس في : الأزدب ، أبو زكريا يزيد بن محمد . تاريخ الموصل . تحقيق : علي حبيبة ، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، القاهرة : 1960 ، ص : 99 ؛
قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 60 | محمد بن عامر المعولي الأفوي / سعيد بن محمد بن سعيد الهاشمي